برنامج خادم الحرمين للعمرة: مغادرة ضيوف الدفعة الأولى لمكة

غادرت الدفعة الأولى من ضيوف برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة، الذي تشرف على تنفيذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لعام 1448هـ، المدينة المنورة اليوم متجهة إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة. ويأتي هذا الانتقال بعد أن قضى الضيوف عدة أيام حافلة بالروحانية والأنشطة الثقافية في طيبة الطيبة، حيث تشرفوا بزيارة المسجد النبوي الشريف والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضوان الله عليهما، مستفيدين من منظومة متكاملة من الخدمات والرعاية الاستثنائية التي وفرتها لهم المملكة العربية السعودية لضمان أداء عباداتهم بكل يسر وطمأنينة.
أبعاد إنسانية وإسلامية يرسخها برنامج خادم الحرمين للعمرة
تأسس هذا البرنامج المبارك ليكون جسر تواصل ممتد يربط المسلمين من مختلف أنحاء العالم بمهد الرسالة وقبلة الإسلام. وعلى مدار السنوات الماضية، استضاف البرنامج آلاف الشخصيات الإسلامية البارزة، والعلماء، والمؤثرين، بالإضافة إلى عامة المسلمين من الدول التي قد تواجه صعوبات في تيسير رحلات الحج والعمرة لمواطنيها. يعكس البرنامج الدور الريادي والتاريخي للمملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما، مؤكداً على عمق التزام القيادة الرشيدة بتعزيز التضامن الإسلامي وتقديم الدعم المستمر للمجتمعات الإسلامية حول العالم.
جولات إيمانية ومعالم تاريخية في طيبة الطيبة
خلال إقامتهم في المدينة المنورة، حظي ضيوف الرحمن ببرنامج ثقافي وديني حافل أثرى تجربتهم الإيمانية بشكل كبير. وشملت هذه الجولات زيارة عدد من المعالم الإسلامية والتاريخية البارزة، وفي مقدمتها جبل أحد ومقبرة الشهداء، ومسجد قباء الذي يعد أول مسجد أسس في الإسلام. كما تضمنت الرحلة زيارة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، حيث اطلع الضيوف على الجهود العظيمة والتقنيات المتقدمة المستخدمة في طباعة كتاب الله ونشره بمختلف اللغات إلى كافة أرجاء الأرض، مما ترك أثراً بالغاً في نفوسهم وعزز من تقديرهم للدور السعودي في خدمة القرآن الكريم.
تأثير إقليمي ودولي واسع لتعزيز أواصر الأخوة
لا تقتصر أهمية هذا البرنامج على الجانب العبادي الفردي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية. فمن خلال جمع معتمرين من 16 دولة آسيوية مختلفة في مكان واحد، يسهم البرنامج في تعزيز الحوار والتعارف وتبادل الخبرات بين النخب الإسلامية والشعوب المختلفة. هذا التلاقح الثقافي والروحي يقوي أواصر الأخوة الإسلامية ويرسخ قيم الوسطية والاعتدال التي تدعو إليها المملكة. وتضم الدفعة الأولى الحالية 250 معتمراً ومعتمرة يمثلون دولاً عدة منها: إندونيسيا، تيمور الشرقية، الفلبين، ماليزيا، كمبوديا، تايلاند، فيتنام، ميانمار، لاوس، سنغافورة، الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، هونغ كونغ، تايوان، ومنغوليا.
إشادة واسعة بجهود وزارة الشؤون الإسلامية والقيادة الرشيدة
عبر الضيوف قبيل مغادرتهم عن بالغ شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال والخدمات الراقية التي قُدمت لهم منذ لحظة وصولهم. كما أشادوا بالجهود الدؤوبة التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بقيادة معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في تنظيم وتسهيل كافة مراحل البرنامج بدقة وجودة عالية، مما مكنهم من عيش تجربة إيمانية فريدة لا تُنسى، سائلين الله عز وجل أن يحفظ المملكة وقيادتها ويديم عليها الأمن والرخاء.



