القمة العالمية للأمن والتقنية: الرياض ترسم مستقبل الأمن الرقمي

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، تستعد العاصمة الرياض لاستضافة حدث تقني وأمني استثنائي، حيث تنظّم وزارة الداخلية القمة العالمية للأمن والتقنية (GSTS) خلال الفترة من 9 إلى 11 رجب 1448هـ (الموافق 18 إلى 20 ديسمبر 2026م). ويأتي هذا الحدث العالمي البارز بالشراكة مع أكاديمية طويق، ليجمع تحت سقف واحد نخبة من قادة الأمن والتقنية، وصنّاع القرار، والخبراء والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة آفاق الابتكار الأمني الرقمي.
وقد رفع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، الشكر والامتنان لسمو ولي العهد على رعايته الكريمة للقمة، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص القيادة الرشيدة على تعزيز منظومة الأمن الداخلي، وتطوير الحلول التقنية التي تسهم في حماية المجتمع، وتمكين التحول الرقمي في القطاعات الأمنية الوطنية والإقليمية والدولية.
ريادة سعودية مستمرة من “أبشر” إلى القمة العالمية للأمن والتقنية
يأتي تنظيم هذه القمة امتداداً للنجاحات الكبيرة والقفزات النوعية التي حققتها المملكة العربية السعودية في مجالات التحول الرقمي والخدمات الأمنية التقنية. ويستند هذا الحدث العالمي إلى النجاح التاريخي الذي سجله مؤتمر “أبشر” 2025، والذي دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بثلاثة أرقام قياسية كأكبر هكاثون في العالم. وقد شهد مؤتمر أبشر مشاركة واسعة النطاق شملت أكثر من 60 جلسة رئيسية بمشاركة مسؤولين وقادة فكر، و80 ورشة عمل قدمها نحو 150 متحدثاً، مما مهد الطريق لإطلاق منصة أكثر شمولية وعالمية تتمثل في القمة الحالية.
أبعاد استراتيجية وتأثيرات إقليمية ودولية مرتقبة للقمة العالمية للأمن والتقنية
تكتسب القمة أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تسعى إلى صياغة رؤية موحدة لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة عبر توظيف التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والأمن السيبراني. وأوضح سمو وزير الداخلية أن القمة تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، ومواكبة المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية. وتسهم القمة في تعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود لتبادل أفضل الممارسات الأمنية، مما يرفع الكفاءة التشغيلية والجاهزية لحماية المكتسبات الوطنية والعالمية وترسيخ مكانة الرياض كمركز عالمي للابتكار.
فعاليات نوعية ومسابقة “سيف” العالمية للابتكار
تتضمن أعمال القمة حزمة من الفعاليات المصاحبة الأكبر من نوعها في المنطقة، وفي مقدمتها “شهر الأمن والتقنية” الإثرائي، الذي يقدم برامج متخصصة وورش عمل تقنية بالتعاون مع جهات عالمية رائدة لبناء القدرات الوطنية. كما تشهد الأجندة تنظيم مسابقة “سيف” العالمية للابتكار الأمني والتقني (SAIIF) في الرياض خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر 2026م. وتعد هذه المسابقة الأضخم عالمياً في مجالها، حيث تركز على تطوير حلول مبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأدلة الجنائية الرقمية، الأمن السيبراني، والتحول الرقمي الأمني، وتصل قيمة جوائزها إلى خمسة ملايين ريال سعودي لدعم المبتكرين والمواهب التقنية حول العالم.



