وزير الطاقة يبحث تعزيز التعاون النفطي والاستثماري مع باكستان

عقد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، اجتماعاً هاماً في العاصمة الرياض مع معالي وزير الطاقة في جمهورية باكستان الإسلامية، علي برويز ملك، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية الاستراتيجية التي تجمع البلدين الشقيقين.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة حزمة واسعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، حيث ركز الجانبان على سبل تطوير التعاون في مجالات البترول وضمان استدامة إمداداته، وهو الملف الذي يشكل حجر الزاوية في العلاقات الاقتصادية بين المملكة وباكستان. كما تطرق النقاش بشكل موسع إلى قطاع الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، واستعراض فرص الاستثمار المشتركة التي تخدم المصالح التنموية للبلدين، بالإضافة إلى تبادل الخبرات الفنية في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة التنظيمية للقطاع.
عمق العلاقات السعودية الباكستانية في قطاع الطاقة
تأتي هذه المباحثات امتداداً لتاريخ طويل من التعاون المثمر بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان، حيث تُعد المملكة داعماً رئيساً لأمن الطاقة في باكستان. ولطالما وقفت الرياض إلى جانب إسلام آباد في تلبية احتياجاتها من المشتقات النفطية، مما يعكس عمق الروابط الأخوية والاستراتيجية. ويُنظر إلى هذا الاجتماع كخطوة إضافية لتفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات السابقة التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للطاقة في باكستان بدعم واستثمار سعودي.
التحول نحو الطاقة النظيفة ورؤية 2030
في ضوء رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بتنويع مصادر الطاقة والاستثمار في التقنيات النظيفة، ناقش وزير الطاقة مع نظيره الباكستاني آفاق التعاون في مشاريع الطاقة المتجددة. وتسعى باكستان للاستفادة من الخبرات السعودية الرائدة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المكلف وتحسين المزيج الوطني للطاقة. كما يمثل بند "كفاءة الطاقة" محوراً حيوياً، حيث تتطلع باكستان لنقل التجربة السعودية الناجحة في ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الشبكات الكهربائية.
أهمية التوقيت والأثر الاقتصادي
يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، حيث يسعى البلدان إلى تنسيق المواقف لضمان استقرار الأسواق. ومن المتوقع أن تفتح هذه المباحثات الباب أمام استثمارات سعودية جديدة في قطاع الطاقة الباكستاني، مما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في باكستان، ويوفر للمملكة فرصاً استثمارية واعدة تعزز من حضورها الاقتصادي الإقليمي والدولي.



