أخبار العالم

ارتفاع ضحايا غرق قارب مهاجرين في غامبيا إلى 31.. تفاصيل المأساة

أعلنت السلطات الغامبية، في تحديث جديد ومأساوي، عن ارتفاع حصيلة ضحايا حادثة غرق قارب كان يقل مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل البلاد إلى 31 حالة وفاة. وتأتي هذه الأرقام الجديدة لتسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها المهاجرون في رحلاتهم المحفوفة بالمخاطر عبر المحيط الأطلسي، حيث كان القارب المنكوب يحمل على متنه نحو 200 شخص يأملون في الوصول إلى الشواطئ الأوروبية.

وفي تفاصيل الحادثة، أكدت إدارة الهجرة في غامبيا في بيان رسمي لها اليوم، أن القارب كان قد انطلق من منطقة "جيناك" الساحلية في وقت متأخر، واضعاً جزر الكناري الإسبانية كوجهة نهائية له. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن سبب الغرق يعود لاصطدام القارب بحاجز رملي تحت الماء، مما أدى إلى تحطمه وغرقه في ظروف صعبة. وقد تمكنت فرق الإنقاذ حتى الآن من انتشال 102 مهاجر، تم نقل 23 منهم بشكل عاجل إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما لا تزال عمليات البحث جارية عن مفقودين آخرين في سباق مع الزمن.

ويُعد هذا الحادث حلقة جديدة في سلسلة مآسي "طريق الأطلسي"، الذي يعتبر واحداً من أخطر طرق الهجرة في العالم. يربط هذا المسار سواحل غرب أفريقيا بجزر الكناري الإسبانية، ويشهد سنوياً محاولات عبور لآلاف المهاجرين باستخدام قوارب صيد خشبية متهالكة (تُعرف محلياً بالبيروج) غير مجهزة للإبحار في المحيطات المفتوحة، وغالباً ما تكون محملة بأعداد تفوق قدرتها الاستيعابية بمراحل، مما يجعل فرص النجاة ضئيلة عند مواجهة الأمواج العاتية.

وتعكس هذه الحادثة الواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي يدفع بالشباب في غامبيا ودول غرب أفريقيا للمخاطرة بحياتهم. حيث يعاني الكثيرون من البطالة وغياب الأفق الاقتصادي، مما يجعل الهجرة غير الشرعية، أو ما يسمى محلياً بـ "الطريق الخلفي"، خياراً يائسًا للبحث عن فرص حياة أفضل في أوروبا، رغم التحذيرات المستمرة من المنظمات الدولية والحكومات المحلية حول خطورة هذه الرحلات.

على الصعيد الدولي، تزيد هذه الحوادث من الضغوط على دول الاتحاد الأوروبي، وتحديداً إسبانيا، لتعزيز التعاون مع دول المصدر والعبور في غرب أفريقيا لمكافحة شبكات تهريب البشر وتحسين عمليات المراقبة والإنقاذ. وقد فتحت السلطات الغامبية تحقيقاً موسعاً لتحديد كافة ملابسات الحادث وملاحقة المسؤولين عن تنظيم هذه الرحلة المميتة، في وقت تتوالى فيه الدعوات لضرورة إيجاد حلول جذرية تعالج جذور مشكلة الهجرة بدلاً من الاكتفاء بالحلول الأمنية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى