أخبار السعودية

أولمبياد مندليف الدولي للكيمياء: 6 نوابغ يمثلون المملكة بموسكو

يستعد المنتخب السعودي للعلوم لتمثيل المملكة العربية السعودية في النسخة الستين من أولمبياد مندليف الدولي للكيمياء (IMChO 2026)، والذي تستضيفه العاصمة الروسية موسكو خلال الفترة من 15 إلى 23 أبريل 2026. وتأتي هذه المشاركة المتميزة تحت مظلة مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، بالتعاون والشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم، لتعزيز حضور الكفاءات الوطنية الشابة في المحافل العلمية العالمية الكبرى.

ما هو أولمبياد مندليف الدولي للكيمياء وكيف بدأ؟

يُعد أولمبياد مندليف الدولي للكيمياء واحدًا من أعرق وأقوى المسابقات العلمية على مستوى العالم في مجال الكيمياء، نظراً لمستوى أسئلته المتقدمة للغاية وآليات التنافس الدقيقة التي تختبر مهارات التفكير النقدي والتحليلي لدى الطلاب المتميزين. وقد انطلقت النسخة الأولى من هذه المسابقة التاريخية في عام 1967 بمدينة دنيبروبتروفسك كمسابقة سوفيتية محلية، قبل أن تتطور وتتحول إلى حدث دولي بارز يستقطب نوابغ الكيمياء من مختلف دول العالم. وحمل الأولمبياد اسم العالم الروسي الشهير “ديميتري مندليف”، واضع الجدول الدوري للعناصر الكيميائية، تخليداً لإسهاماته العلمية الفذة التي غيرت مجرى العلوم الحديثة.

نوابغ الوطن: ستة سفراء يرفعون راية المملكة في موسكو

يمثل المملكة في هذه النسخة المرتقبة ستة من خيرة طلبة المرحلة الثانوية الذين تم تأهيلهم وتدريبهم على أعلى المستويات العلمية. وتضم قائمة النوابغ المشاركين كلاً من: علي أحمد باوزير من إدارة تعليم الرياض، وسارة فيصل مسفر الرقيب من إدارة تعليم الطائف، وصالح بن مبارك الحربي من الهيئة الملكية بالجبيل، وعبدالعزيز بدر الجعيد من إدارة تعليم المدينة المنورة، ومجتبى عبدالإله التاروتي من إدارة تعليم الشرقية، وعلي سالم اليامي من إدارة تعليم نجران. ويعكس هذا التنوع الجغرافي شمولية الرعاية والاهتمام بالموهوبين في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية.

الأثر المتوقع وتاريخ حافل بالإنجازات السعودية

لا تقتصر أهمية هذه المشاركة على الجانب التنافسي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً محلية وإقليمية ودولية بالغة الأهمية. فمن الناحية المحلية، تسهم هذه المسابقات في إعداد جيل سعودي قادر على قيادة قطاعات البحث والتطوير والابتكار، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام. وإقليمياً ودولياً، ترسخ المملكة مكانتها كدولة رائدة في دعم العلوم والتميز الأكاديمي، مما يعزز الشراكات البحثية والتبادل المعرفي مع كبريات الجامعات والمؤسسات العلمية العالمية.

وتأتي هذه المشاركة امتداداً للحضور السعودي القوي في الأولمبياد منذ عام 2013، حيث شاركت المملكة 13 مرة، نجح خلالها نوابغ الوطن في حصد 28 جائزة دولية، من بينها 3 ميداليات فضية و23 ميدالية برونزية. ويخضع الطلاب لبرامج تدريبية مكثفة على مدار العام تشمل مراحل تأهيلية نظرية وعملية، بالإضافة إلى معسكرات تدريبية داخلية وخارجية تهدف لتطوير مهاراتهم في حل المسائل الكيميائية المعقدة وضمان جاهزيتهم التامة للمنافسة على المراكز الأولى عالمياً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى