أسلوب حياة

جدل حفل MAMA 2025: انتقادات لأداء جيدراغون وجوائزه

شهدت مدينة هونغ كونغ ليلة صاخبة ومثيرة للجدل في اليوم الثاني من حفل توزيع جوائز MAMA 2025، الذي أقيم في ملعب “كاي تاك” الرياضي. فبدلاً من أن يكون الحفل احتفالاً بعودة أحد أساطير الكيبوب، تحول الحدث إلى ساحة للنقاش المحتدم والانتقادات اللاذعة التي طالت النجم الكوري المخضرم “جيدراغون” (G-Dragon)، قائد فرقة BIGBANG الأسطورية.

بدأت شرارة الجدل فور إعلان النتائج النهائية لجوائز الحفل، حيث حصد جيدراغون ثلاث جوائز رئيسية، أبرزها الجائزة الكبرى “فنان العام”، بالإضافة إلى جائزة أفضل فنان ذكر منفرد، وأفضل أداء رقص ذكر منفرد عن أغنيته “Too Bad” التي شاركه فيها الفنان أندرسون باك. هذه النتائج لم تمر مرور الكرام، حيث اعتبر قطاع واسع من مستخدمي الإنترنت في كوريا الجنوبية وخارجها أن هذه التتويجات “غير مستحقة” مقارنة بإنجازات فنانين آخرين خلال العام.

اتهامات بالمحاباة وتجاهل النجوم الصاعدين

وجهت الجماهير أصابع الاتهام إلى اللجنة المنظمة للحفل، مشيرة إلى وجود محاباة واضحة لجيل الكيبوب الثاني على حساب الجيلين الثالث والرابع الذين سيطروا على القوائم الموسيقية طوال عام 2025. ورأى العديد من النقاد والمتابعين أن فنانات مثل “روزي” (Rosé) من فرقة بلاك بينك، أو فرقة “إيسبا” (aespa) اللواتي حققن أرقاماً قياسية هذا العام، كن الأجدر بنيل لقب “فنان العام”.

ولم يقتصر الغضب على الجماهير المحلية، بل امتد ليشمل القاعدة الجماهيرية الدولية، وتحديداً عشاق فرقة BTS. فقد عبر المعجبون عن استيائهم الشديد من خسارة النجم “جيهوب” لجائزة أفضل أداء رقص، مؤكدين بالأرقام أن أغنيته “MONALISA” حققت نجاحاً كاسحاً يتفوق على منافسيها. كما أشار آخرون إلى أن النشاط الفني المكثف لكل من “جين” و”جيهوب” خلال عام 2025 كان يستوجب تكريماً أكبر في فئة الفنان المنفرد.

أداء حي يثير التساؤلات

تفاقم الوضع سوءاً بعد صعود جيدراغون إلى المسرح لتقديم فقرته الغنائية. فبدلاً من إبهار الجمهور بأداء يليق بلقب “ملك الكيبوب”، وُصف العرض بأنه “كارثي” من قبل العديد من الحضور والمشاهدين عبر البث المباشر. قدم الفنان ثلاث أغنيات هي “Drama”، وأغنيته الكلاسيكية “Heartbreaker” من عام 2009، و”Untitled, 2014″.

وعانى العرض من مشاكل تقنية وفنية واضحة، حيث بدا صوت جيدراغون ضعيفاً وغير مستقر، مع تفاوت ملحوظ في جودة الصوت، مما جعل كلمات الأغاني غير واضحة في كثير من الأحيان. هذا الأداء الباهت دفع الكثيرين للتشكيك في المعايير التي استندت إليها لجنة التحكيم لمنحه الجوائز، معتبرين أن الأداء الحي هو المعيار الحقيقي لموهبة الفنان واستمراريته.

خلفية الحدث وأهميته

يُعد حفل جوائز MAMA (Mnet Asian Music Awards) واحداً من أهم الأحداث الموسيقية في القارة الآسيوية، وغالباً ما يُنظر إليه كمعيار للنجاح في صناعة الكيبوب. ولطالما ارتبط اسم جيدراغون بهذا الحفل عبر سنوات من العروض الأيقونية التي شكلت تاريخ الموجة الكورية (Hallyu). عودة جيدراغون للمسرح بعد سنوات من الغياب كانت حدثاً منتظراً عالمياً، نظراً لمكانته كأيقونة للموضة والموسيقى ومؤسس لأسلوب الهيب هوب الكوري الحديث.

إلا أن الفجوة الكبيرة بين توقعات الجمهور والواقع الذي شهده مسرح هونغ كونغ، بالإضافة إلى الجدل المتكرر حول شفافية توزيع الجوائز في حفلات MAMA، قد يلقي بظلاله على مصداقية الحدث هذا العام. ويبقى السؤال المطروح في الأوساط الفنية: هل اعتمدت اللجنة على “تاريخ” جيدراغون واسمه الكبير لمنحه الجوائز، أم أن هناك معايير فنية غابت عن الجمهور الغاضب؟

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى