أخبار العالم

مخاوف من تصعيد عسكري في إثيوبيا بسبب تيغراي وإريتريا

اتهم مسؤولان إثيوبيان بارزان جبهة تحرير شعب تيغراي بالاستعداد لشن هجوم جديد ضد الحكومة الاتحادية بالتعاون مع إريتريا، وسط مخاوف متزايدة من حدوث تصعيد عسكري في إثيوبيا يهدد اتفاق السلام الهش الموقع بين الطرفين. وجاءت هذه التحذيرات في مقال رأي مشترك كتبه غيتاتشو رضا ورضوان حسين، ونُشر على الموقع الإلكتروني لقناة الجزيرة الإنجليزية، حيث أشارا إلى أن الجبهة تتخذ خطوات متسارعة لافتعال جولة جديدة من النزاع المسلح.

جذور الصراع الدامي في القرن الأفريقي

يعود التوتر في شمال إثيوبيا إلى أواخر عام 2020، عندما اندلعت حرب مدمرة بين الجيش الفيدرالي الإثيوبي وجبهة تحرير شعب تيغراي. وقد شهد هذا النزاع تدخلات عسكرية خارجية، لا سيما من الجيش الإريتري الذي قاتل إلى جانب القوات الحكومية الإثيوبية، بالإضافة إلى ميليشيات محلية من أقاليم مجاورة مثل أمهرة. وأسفرت هذه الحرب، التي استمرت حتى أواخر عام 2022، عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص وفقاً لتقديرات الاتحاد الأفريقي، في حين تشير تقارير حقوقية مستقلة إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أكبر بكثير بسبب الحصار والمجاعة ونقص الرعاية الطبية.

اتفاق بريتوريا ومؤشرات تصعيد عسكري في إثيوبيا جديد

على الرغم من نجاح اتفاق بريتوريا للسلام الموقع في نوفمبر 2022 في وقف الأعمال العدائية الكبرى، إلا أن الأوضاع ظلت قابلة للانفجار في أي لحظة. وتصاعدت حدة الخلافات مؤخراً بعد أن أقدمت جبهة تحرير شعب تيغراي على إعادة تشكيل برلمان محلي في الإقليم، وهي خطوة اعتبرتها الحكومة الاتحادية في أديس أبابا غير شرعية وتحدياً مباشراً لسلطتها السيادية. كما اتهم المسؤولون الإثيوبيون الجبهة بحل الإدارة المؤقتة وتأسيس هيكل حكم خاص بها، مما يمهد الطريق لحدوث تصعيد عسكري في إثيوبيا قد يقوض كافة الجهود الدبلوماسية المبذولة لتثبيت الاستقرار.

أبعاد وتأثيرات عودة النزاع على المستوى الإقليمي والدولي

إن تجدد القتال في إقليم تيغراي لن تقتصر آثاره على الداخل الإثيوبي فحسب، بل ستمتد لتشمل منطقة القرن الأفريقي بأكملها التي تعاني بالفعل من اضطرابات سياسية وأمنية معقدة. محلياً، يهدد هذا التوتر بتعميق الأزمة الإنسانية والمجاعة التي تضرب أجزاء واسعة من الإقليم. وإقليمياً، فإن دخول إريتريا مجدداً على خط المواجهة قد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة النطاق، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين أديس أبابا وأسمرة. ودولياً، يثير احتمال انهيار السلام قلق القوى الكبرى والمنظمات الدولية، نظراً للأهمية الاستراتيجية لمنطقة القرن الأفريقي المطلة على البحر الأحمر وممرات التجارة العالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى