زلزال اليابان: 13 قتيلاً وحملة إنقاذ واسعة للبحث عن مفقودين

تواصل فرق الإغاثة والإنقاذ اليابانية عمليات البحث المكثفة عن ناجين محتملين تحت الأنقاض، إثر زلزال اليابان العنيف الذي ضرب جنوب غرب البلاد وأسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة. وأعلنت رئيسة الوزراء، ساناي تاكايشي، ارتفاع حصيلة الضحايا جراء هذا الزلزال المدمر الذي بلغت قوته 7.1 درجة على مقياس ريختر، مستهدفاً بشكل مباشر محافظة كوماموتو في جزيرة كيوشو، ومخلفاً أضراراً مادية جسيمة في البنية التحتية والمباني السكنية والتجارية.
تداعيات زلزال اليابان الأخير وجهود الإغاثة في كوماموتو
أكدت التقارير الرسمية حدوث انهيارات واسعة في المباني السكنية والمراكز التجارية، بالإضافة إلى اندلاع حرائق متفرقة وتضرر شبكات الطرق الحيوية. وفي ضاحية كاشيما بمحافظة كوماموتو، انهار أحد طوابق مركز تجاري ضخم تستثمره شركة “إيون”، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، تلا ذلك انفجار ناجم عن تسرب محتمل للغاز بعد إجلاء الزبائن والموظفين. كما لقي شخص آخر حتفه إثر توقف مفاجئ في وظائف القلب والتنفس نتيجة الصدمة والهلع. وفي مدينة ياتسوشيرو، تسبب انهيار مدخنة في مصنع “نيبون” للورق في إصابة شخصين بسكتة قلبية، في حين لا يزال تسعة أشخاص في عداد المفقودين داخل المنشأة.
اليابان وحزام النار: تاريخ طويل من المواجهة مع الكوارث الطبيعية
تعد اليابان واحدة من أكثر دول العالم عرضة للأنشطة الزلزالية، نظراً لموقعها الجغرافي فوق “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهو منطقة تلتقي فيها عدة صفائح تكتونية تؤدي إلى هزات أرضية مستمرة وثوران بركاني دائم. وعلى مر العقود، طورت طوكيو بعضاً من أكثر معايير البناء صرامة في العالم لمقاومة الهزات الأرضية، مما يفسر صمود العديد من ناطحات السحاب والمباني الحديثة أمام زلازل تفوق قوتها 7 درجات. ومع ذلك، تظل المناطق الريفية والمباني القديمة، مثل بعض المنشآت في جزيرة كيوشو، عرضة للأضرار الجسيمة عند حدوث هزات أرضية قوية وضحلة.
التأثيرات الاقتصادية والإنسانية المتوقعة على المستويين المحلي والدولي
تتجاوز آثار هذا الزلزال الخسائر البشرية المباشرة لتلقي بظلالها على الاقتصاد المحلي والإقليمي. فجزيرة كيوشو تعتبر مركزاً صناعياً هاماً يضم العديد من مصانع أشباه الموصلات والسيارات والصناعات الثقيلة مثل صناعة الورق. وقد يؤدي توقف الإنتاج في مصانع حيوية مثل مصنع “نيبون” للورق إلى اضطرابات مؤقتة في سلاسل التوريد المحلية والدولية. وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت الحكومة اليابانية أن أكثر من 9 آلاف شخص لجأوا إلى مراكز الإيواء المؤقتة خلال الليل، مع استنفار أمني وعسكري شمل نشر 130 شرطياً، و450 عنصراً من رجال الإطفاء، و170 عسكرياً لتأمين المناطق المنكوبة وتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين.



