أخبار السعودية

30 يوماً على نهاية موسم الأمطار في السعودية باستثناء السروات

كشف الدكتور عبدالله المسند، نائب رئيس الجمعية السعودية للطقس والمناخ، عن تفاصيل هامة تتعلق باقتراب نهاية موسم الأمطار في المملكة العربية السعودية. وأوضح أن هناك نحو 30 يوماً فقط تفصلنا عن ختام هذا الموسم، والذي ينتهي عادةً بنهاية شهر مايو المقبل. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد على النمط المناخي المعتاد في المملكة، مع وجود استثناء بارز يتمثل في مرتفعات السروات التي تتمتع بخصائص جوية فريدة.

التاريخ المناخي وتوقيت نهاية موسم الأمطار في السعودية

تاريخياً، تُعرف المملكة العربية السعودية بمناخها الصحراوي الجاف في معظم مناطقها، إلا أن التوزيع الجغرافي الشاسع يخلق تنوعاً مناخياً ملحوظاً. تبدأ البداية المعتادة لموسم الأمطار سنوياً من منتصف شهر أكتوبر، وتستمر الهطولات بشكل متفاوت بين المناطق وفقاً للأنظمة الجوية المؤثرة. وبيّن أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقاً، أن هذا النمط المطري يُعد من السمات المناخية الثابتة والمعروفة في المملكة على مدى السنوات الماضية. إن فهم توقيت نهاية موسم الأمطار يعتمد بشكل كبير على تتبع حركة الرياح وتغيرات الضغط الجوي التي ميزت شبه الجزيرة العربية لقرون طويلة، حيث اعتمد الأجداد على هذه المواسم في الزراعة وتتبع مساقط الغيث وتحديد أوقات الرعي الموسمي.

لماذا تُستثنى مرتفعات السروات من هذا التوقيت؟

في حين تستعد معظم مناطق المملكة لوداع السحب الممطرة، استثنى الخبير المناخي مرتفعات السروات من هذا الإطار الزمني العام. ولفت إلى اختلاف نمطها المطري بشكل جذري عن بقية المدن والمحافظات. ويرجع ذلك علمياً وجغرافياً إلى أن المرتفعات الجنوبية الغربية تشهد هطولات صيفية مستمرة نتيجة التكونات المحلية وتأثيرات الرياح الموسمية الرطبة القادمة من القرن الأفريقي وبحر العرب، مما يجعل موسمها يمتد بصورة أطول. هذه التضاريس العالية تعمل كمصدات للرياح، مما يجبر الهواء الرطب على الارتفاع والتكاثف، مكوناً سحباً ركامية رعدية تلطف الأجواء صيفاً وتدعم الغطاء النباتي الكثيف في تلك المناطق.

الأهمية البيئية والاقتصادية لتغير المواسم المطرية

يحمل تحديد موعد ختام المواسم المطرية أهمية كبرى وتأثيراً متوقعاً على المستويين المحلي والإقليمي. محلياً، يلعب هذا التوقيت دوراً حاسماً في إدارة الموارد المائية، حيث تعتمد السدود والمياه الجوفية على كميات الأمطار الهاطلة خلال هذه الأشهر لتأمين الاحتياجات الزراعية والرعوية طوال فترة الصيف الجافة. كما يؤثر هذا التحول المناخي بشكل مباشر وإيجابي على قطاع السياحة الداخلية، حيث تتجه الأنظار نحو المرتفعات الجنوبية الغربية كوجهات سياحية مفضلة هرباً من حرارة الصيف في باقي المناطق، بفضل استمرار هطول الأمطار فيها واعتدال درجات حرارتها. إقليمياً، تساهم هذه التغيرات في تشكيل الغطاء النباتي الذي يؤثر بدوره على تقليل حركة العواصف الترابية التي قد تمتد لدول الجوار.

التغيرات المناخية ومستقبل الطقس

وختم الدكتور المسند حديثه بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تندرج ضمن القراءات المناخية العامة، قائلاً: «الحالة الجوية تبقى خاضعة لمشيئة الله أولاً، ثم للتغيرات المناخية التي قد تطرأ خلال الفترة القادمة». هذا التذكير يبرز أهمية متابعة النشرات الجوية الرسمية، خاصة في ظل التغيرات المناخية العالمية التي باتت تؤثر على أنماط الطقس في كافة أنحاء العالم، مما قد يُحدث تغييرات طفيفة في مواعيد البدايات والنهايات المعتادة للمواسم، ويستدعي جاهزية مستمرة من قبل الجهات المعنية للتعامل مع أي تقلبات جوية مفاجئة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى