أخبار السعودية

مقومات عسير السياحية: وزير السياحة يستعرض الوجهات التراثية

قام وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، بجولة تفقدية واسعة في منطقة عسير للوقوف على جاهزية المواقع والوجهات التراثية والترفيهية لاستقبال الزوار خلال موسم الصيف الحالي. وخلال هذه الجولة، حرص معاليه على إبراز مقومات عسير السياحية الفريدة التي تجمع بين الطبيعة الخلابة والتراث العريق، داعياً الجميع إلى استكشاف ما تزخر به المنطقة من تنوع بيئي وثقافي يسهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية رائدة تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

جولة ميدانية تكشف أهم مقومات عسير السياحية والتراثية

وثق وزير السياحة محطات جولته الميدانية التي شملت تجارب فريدة تعكس نمط الحياة المحلي والأنشطة الترفيهية الجاذبة في المنطقة. ومن أبرز هذه المحطات، خوض تجربة لعب “البلوت” الشعبية في أحد المطلات الجبلية الساحرة على الطريق المؤدي إلى محافظة رجال ألمع، وذلك وسط هطول الأمطار الموسمية التي تضفي أجواءً ساحرة ومتجددة على هذه الوجهة السياحية المميزة.

كما تضمن برنامج اليوم الأول زيارة “مزرعة الليوان” ذات الطابع الريفي الهادئ، والمشاركة في فعالية “كشتة” المندرجة ضمن برامج “السما أرضك”. وأوضح الخطيب أن هذه المواقع تجمع ببراعة بين الإطلالات الجبلية المهيبة وتجارب التخييم العصرية، مما يجعلها خياراً مثالياً يناسب جميع أفراد العائلة الباحثين عن الاستجمام والهدوء في أحضان الطبيعة.

عبق التاريخ وأصالة العمارة في قصور آل أبو سراح ورجال ألمع

لم تقتصر الجولة على الجوانب الترفيهية فحسب، بل ركزت بشكل كبير على البعد التاريخي للمنطقة وسياقها الثقافي العريق. حيث زار الوزير قصور “آل أبو سراح” الأثرية، مؤكداً أن هذه القصور التاريخية تقف كشاهد عيان على أصالة العمارة العسيرية الفريدة التي تمتد لأكثر من قرنين من الزمان. وتعد هذه القصور جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمنطقة، حيث تعكس مهارة الإنسان العسيري في التكيف مع بيئته الجبلية وتشييد حصون وقصور صمدت أمام عاديات الزمن.

وفي اليوم الثاني، واصل الخطيب جولته بزيارة مشروع “سقن أبها” وقرية “المفتاحة” التشكيلية، مروراً بـ “شارع الفن” الشهير و”سوق الثلاثاء” الشعبي. وأشار إلى أن هذه المواقع تسهم بفعالية في إبراز أعمال الحرفيين المحليين وتعكس الهوية الثقافية الغنية لعسير، مما يتيح للزوار فرصة فريدة للتعرف على الفنون الشعبية والصناعات اليدوية التقليدية عن قرب.

كما اطلع الوزير على “كوخ العسل” في أرياف رجال ألمع للتعرف على المنتجات المحلية وارتباطها بالقطاع السياحي، مؤكداً أن دمج المنتجات الزراعية والتقليدية في التجربة السياحية يثري رحلة الزائر ويمنحها طابعاً أصيلاً.

أبعاد تطوير السياحة في عسير وتأثيرها على الاقتصاد الوطني

تأتي هذه الزيارة في سياق الجهود المستمرة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تضع قطاع السياحة كأحد الروافد الأساسية لتنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. وتلعب منطقة عسير دوراً محورياً في هذه الاستراتيجية بفضل استراتيجية تطوير عسير “قمم وشيم” التي أطلقها سمو ولي العهد، والتي تهدف إلى تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية جبلية عالمية طوال العام.

إن تطوير البنية التحتية السياحية في عسير لا يسهم فقط في جذب السياح المحليين، بل يضع عسير على خارطة السياحة الإقليمية والدولية. هذا التحول ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي، ودعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجالات الضيافة، الحرف اليدوية، والزراعة السياحية. واختتم وزير السياحة جولته بدعوة السياح من داخل المملكة وخارجها للاستفادة من الفعاليات المتنوعة والأجواء الاستثنائية التي تشهدها عسير حالياً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى