المحكمة العليا تعلن موعد غرة ذي القعدة 1447 رسمياً

أصدرت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية بياناً عاجلاً يوضح تفاصيل رؤية هلال الشهر الجديد، حيث تم تحديد موعد غرة ذي القعدة لعام 1447 هـ رسمياً. وتأتي هذه الإعلانات الدورية في إطار حرص القيادة الرشيدة والجهات الشرعية على تحري الدقة في تحديد بدايات الأشهر الهجرية، لارتباطها الوثيق بالعبادات والمناسك الإسلامية. وقد أوضح البيان أن يوم السبت هو المتمم لشهر شوال، ليبدأ الشهر الجديد يوم الأحد.
تفاصيل بيان المحكمة العليا حول غرة ذي القعدة 1447
اطلعت دائرة الأهلة في المحكمة العليا على ما وردها من المحاكم والمراصد الفلكية حول ترائي هلال شهر ذي القعدة لعام 1447هـ، وذلك مساء يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر شوال لعام 1447هـ، حسب تقويم أم القرى، الموافق 17 أبريل 2026م. وبعد اطلاع الدائرة على ما ورد إليها بهذا الخصوص، أصدرت القرار رقم (206/هـ) المتضمن عدم ثبوت رؤية الهلال مساء اليوم المذكور. وعليه، فقد قررت دائرة الأهلة أن يوم السبت الموافق 18 أبريل 2026م هو المكمل لشهر شوال ثلاثين يوماً، وأن يوم الأحد الموافق 19 أبريل 2026م هو غرة ذي القعدة لعام 1447هـ.
آلية تحري الأهلة في المملكة العربية السعودية
تعتمد المملكة العربية السعودية في تحديد بدايات الأشهر الهجرية على منهجية دقيقة وموثوقة تجمع بين الحسابات الفلكية المسبقة (تقويم أم القرى) والرؤية الشرعية المباشرة. وتدعو المحكمة العليا عادة عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية الهلال، سواء بالعين المجردة أو بواسطة المناظير. وتنتشر المراصد الفلكية المتخصصة في عدة مناطق جغرافية مهيأة للرؤية، مثل مرصد حوطة سدير ومرصد شقراء، حيث تضم لجاناً متخصصة من المترائين وعلماء الفلك ومندوبين من الجهات الحكومية. هذا المزيج بين العلم الحديث والتوجيهات الشرعية يضمن دقة عالية في تحديد الأشهر، وهو تقليد تاريخي راسخ حافظت عليه الدولة لضمان توحيد المسلمين في عباداتهم.
الأهمية الدينية والتنظيمية للأشهر الحرم وموسم الحج
يحمل شهر ذي القعدة مكانة خاصة في التقويم الإسلامي، فهو أول الأشهر الحرم الأربعة التي عظمها الله سبحانه وتعالى، والتي تتضاعف فيها الأجور. إلى جانب هذه الأهمية الروحية، يمثل هذا الشهر نقطة انطلاق فعلية للتحضيرات النهائية لموسم الحج. فبمجرد إعلان بداية الشهر، تتسارع وتيرة العمل في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في المملكة العربية السعودية لإنهاء الاستعدادات لاستقبال ضيوف الرحمن وتجهيز المشاعر المقدسة.
تأثير الإعلان على العالم الإسلامي
لا يقتصر تأثير هذا الإعلان على المستوى المحلي داخل المملكة فحسب، بل يمتد ليشمل العالم الإسلامي بأسره. فالملايين من المسلمين، والعديد من اللجان الإسلامية في الدول العربية والإسلامية، يتابعون باهتمام بالغ بيانات المحكمة العليا السعودية. ويعود ذلك إلى ارتباط الأشهر الأخيرة من العام الهجري بمناسك الحج، حيث تُبنى خطط تفويج الحجاج، وجدولة رحلات الطيران، وإصدار التأشيرات بناءً على هذه التواريخ الدقيقة، مما يضمن تجربة سلسة وآمنة لجميع الحجاج القادمين إلى الأراضي المقدسة.



