أخبار العالم

موجة الحر في إسبانيا.. رفع حالة التأهب للدرجة القصوى

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية حالة التأهب القصوى من المستوى الأحمر في ثلاث مناطق بشرق البلاد، وذلك مع اشتداد موجة الحر في إسبانيا وتوقع تجاوز درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية. وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية في ظل موجة حر شديدة تجتاح جنوب القارة الأوروبية، مما يهدد بتبعات بيئية وصحية بالغة الخطورة على السكان والممتلكات على حد سواء خلال الأيام المقبلة.

تداعيات موجة الحر في إسبانيا والمناطق الأكثر تضرراً

من المتوقع أن تكون مناطق أراغون، وكتالونيا، وفالنسيا في مقدمة الأقاليم الأكثر تأثراً بهذه الموجة اللاهبة التي يتوقع الخبراء استمرارها حتى نهاية الأسبوع الحالي على أقل تقدير. ويحذر خبراء الطقس من أن الإنذار الأحمر يعني وجود مخاطر حتمية وكبيرة على الصحة العامة، خاصة لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، حيث تدعو السلطات إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس والالتزام بالإرشادات الوقائية.

ولا تقتصر الأضرار المتوقعة على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد لتشمل البنية التحتية وقطاع الطاقة الذي يواجه ضغطاً متزايداً لتشغيل أنظمة التبريد، فضلاً عن المخاوف من انقطاع التيار الكهربائي نتيجة الأحمال الزائدة في المناطق الحضرية الكبرى.

التغير المناخي وسجل تاريخي من القيظ في شبه الجزيرة الإيبيرية

تشير السجلات المناخية إلى أن هذه الموجة الحالية هي الثانية من نوعها خلال هذا الصيف، بعد موجة أولى قاسية شهدتها البلاد في شهر يونيو الماضي، والذي صُنف كثاني أكثر الشهور حرارة منذ بدء تسجيل البيانات الرسمية، بمتوسط درجات حرارة تجاوز المعدل الطبيعي بنحو 3.2 درجة مئوية. وتأتي هذه التطورات لتؤكد المخاوف المستمرة بشأن تسارع وتيرة التغير المناخي في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، والتي باتت تصنف كواحدة من أكثر المناطق تأثراً بالاحتباس الحراري عالمياً.

مخاوف من تكرار كارثة حرائق الغابات

يثير هذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة مخاوف جدية من اندلاع حرائق الغابات، وهي الأزمة التي عانت منها إسبانيا بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة. فخلال الصيف الماضي، شهدت البلاد أسوأ سلسلة حرائق غابات في تاريخها الحديث، مما أدى إلى تدمير آلاف الهكتارات وتشريد السكان وتعطيل حركة النقل والسكك الحديدية بين المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة.

وتتأهب فرق الإطفاء والدفاع المدني حالياً بشكل كامل للتعامل مع أي طوارئ قد تنجم عن الجفاف الشديد والرياح الساخنة المصاحبة للكتلة الهوائية الإفريقية التي تضرب المنطقة، وسط دعوات للمواطنين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي بؤر نيران قد تظهر في المناطق الريفية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى