برنامج الباحث المعتمد لتأهيل الكفاءات الوطنية بجدة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، أطلقت أكاديمية 32 برنامج الباحث المعتمد لتأهيل الكفاءات الوطنية الشابة في مجالات البحث العلمي والابتكار بمحافظة جدة. ويأتي هذا البرنامج الطموح، المدعوم من صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، ليمتد حتى السادس عشر من يوليو الجاري، مستهدفاً سد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل المتنامية في المملكة العربية السعودية.
شراكة استراتيجية تدعم برنامج الباحث المعتمد
يُنفذ هذا البرنامج النوعي بشراكة استراتيجية وثيقة مع كبرى المؤسسات العلمية والتنموية في المملكة، وعلى رأسها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست)، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار. كما تسهم جامعة الملك عبدالعزيز، ممثلة بعمادة البحث العلمي، بدور محوري في تقديم المحتوى العلمي المتميز الموجه لطلاب وخريجي درجتي البكالوريوس والماجستير، مما يضمن تقديم مادة علمية رصينة تواكب المعايير العالمية وتلبي تطلعات جيل المستقبل.
رؤية المملكة 2030 والتحول نحو مجتمع المعرفة
يندرج إطلاق هذا البرنامج في سياق الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية تحت مظلة رؤية 2030. وتضع الرؤية قطاع البحث والتطوير والابتكار في مقدمة أولوياتها الوطنية لبناء اقتصاد مستدام ومنافس عالمياً. تاريخياً، عملت المملكة على تأسيس بنية تحتية قوية للتعليم العالي، والآن تنتقل إلى مرحلة تمكين الكفاءات البشرية وتزويدها بالمهارات التطبيقية اللازمة لإنتاج معرفة ذات قيمة اقتصادية واجتماعية مضافة، وهو ما يجسده هذا البرنامج التدريبي المكثف.
11 محوراً علمياً وتطبيقات الذكاء الاصطناعي
يمتد البرنامج التدريبي على مدار عشرة أيام عمل، بواقع 60 ساعة تدريبية تطبيقية مكثفة. ويرتكز المحتوى العلمي على 11 محوراً رئيسياً تغطي كافة مراحل البحث العلمي؛ بدءاً من صياغة الفرضيات وتصميم المنهجيات، وصولاً إلى تحليل النتائج وكتابة المقترحات البحثية وتحكيم الأبحاث الأكاديمية. كما يركز البرنامج بشكل خاص على أخلاقيات البحث العلمي، ويدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة في العمل البحثي لرفع جاهزية المشاركين ومواكبة الثورة الرقمية العالمية.
الأثر المتوقع للبرنامج محلياً وإقليمياً
من المتوقع أن يترك البرنامج أثراً إيجابياً عميقاً على المستويين المحلي والإقليمي. فمحلياً، يساهم في تأهيل جيل جديد من الباحثين السعوديين القادرين على تقديم حلول مبتكرة للتحديات الوطنية في مجالات الطاقة، الصحة، والاستدامة البيئية. وإقليمياً ودولياً، يعزز من مكانة المملكة كمركز رائد للابتكار والبحث العلمي في منطقة الشرق الأوسط، مما يجذب الاستثمارات المعرفية ويدعم تصنيف الجامعات السعودية في المؤشرات الدولية. يُذكر أن البرنامج سيُنفذ على خمس دفعات متتالية خلال عام 2026، لضمان استفادة أكبر شريحة ممكنة من الكوادر الوطنية الشابة.



