سدايا تدعم مبادرة طريق مكة تقنياً في 10 دول لخدمة الحجاج

تواصل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” تقديم دعمها التقني والرقمي المتقدم لإنجاح مبادرة طريق مكة، والتي تنفذها وزارة الداخلية بالتعاون مع عدة جهات حكومية. وتأتي هذه الجهود في عامها الثامن ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030. وتهدف المبادرة إلى تقديم أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام في 10 دول عبر 17 منفذاً دولياً خلال موسم حج عام 1447هـ، مما يجسد النهج الراسخ للقيادة الرشيدة في العناية الفائقة بضيوف الرحمن والارتقاء المستمر بجودة الخدمات المقدمة لهم منذ لحظة مغادرتهم بلدانهم.
الجذور التاريخية والتطور المستمر لخدمة ضيوف الرحمن
على مر التاريخ، أخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، حيث تطورت آليات استقبال الحجاج تدريجياً من الطرق التقليدية إلى تبني أحدث الأنظمة الذكية. تاريخياً، كانت رحلة الحج محفوفة بالتحديات والمشقة، وتتطلب وقتاً طويلاً لإنهاء إجراءات الدخول في المنافذ. ومع إطلاق رؤية المملكة 2030، حدثت نقلة نوعية في مفهوم خدمة الحجاج، حيث تم ابتكار برامج رائدة تهدف إلى تيسير هذه الرحلة الإيمانية. وقد جاءت هذه الخطوات استكمالاً لإرث سعودي طويل يضع راحة الحاج في قمة الأولويات، حيث تحولت الإجراءات الورقية المعقدة إلى مسارات رقمية سلسة تضمن راحة وطمأنينة الحجاج قبل وصولهم إلى الأراضي المقدسة.
الأثر الإقليمي والدولي لنجاح مبادرة طريق مكة
لا يقتصر تأثير مبادرة طريق مكة على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليترك أثراً إقليمياً ودولياً بالغ الأهمية. فعلى الصعيد الدولي، تعكس هذه المبادرة الصورة المشرقة للمملكة كدولة رائدة في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسانية، وتبرز قدرتها الفائقة على إدارة الحشود المليونية بكفاءة عالية. أما على الصعيد الإقليمي وفي الدول المستفيدة، فقد أحدثت المبادرة تغييراً جذرياً في تجربة الحاج، حيث يتم إنهاء كافة إجراءات الدخول، بما في ذلك الجوازات والجمارك والاشتراطات الصحية، في مطارات بلدانهم الأصلية. هذا الإجراء يوفر ملايين الساعات التي كانت تُهدر في طوابير الانتظار، ويخفف العبء التشغيلي عن مطارات المملكة، مما يخلق نموذجاً عالمياً يُحتذى به في إدارة السفر الدولي وتسهيل حركة المسافرين عبر الحدود.
دور سدايا والتقنيات الحديثة في تيسير الرحلة الإيمانية
لتحقيق هذه المستهدفات الطموحة، زودت “سدايا” المبادرة بأحدث التقنيات الرقمية المعززة ببيانات الذكاء الاصطناعي. وتسهم هذه التقنيات في تيسير مغادرة الحجاج من صالات المبادرة في مطارات بلدانهم، والتي تشمل: المملكة المغربية، جمهورية إندونيسيا، مملكة ماليزيا، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية بنجلاديش الشعبية، الجمهورية التركية، جمهورية كوت ديفوار، جمهورية المالديف، ولأول مرة تنضم جمهورية السنغال وبروناي دار السلام. وتحرص الهيئة عاماً بعد عام على تطوير أنظمتها التقنية لمواكبة الأعداد المتزايدة للحجاج، وضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية تعكس التطور التقني للمملكة.
الدعم الفني والتقني المستدام
يتولى الفريق التقني لـ “سدايا” متابعة الأنظمة ومحطات العمل التابعة للمبادرة في المنافذ الدولية الـ 17 بشكل آلي لتحقيق انسيابية العمليات. كما يتم تقديم الدعم الفني والتقني المتواصل لضمان أعلى مستويات الأداء والتكامل. وقد جهزت الهيئة محطات العمل المتنقلة، إلى جانب تجهيز البنية التحتية التقنية وفق أفضل المواصفات لضمان جاهزية جميع المنافذ في صالات المبادرة بالمطارات التي يغادر منها ضيوف الرحمن. ولضمان سرعة إنهاء الإجراءات، أنهت “سدايا” عدداً من اختبارات التواجدية العالية لجميع الأنظمة والأجهزة التقنية للتأكد من كفاءتها، مستكملة عمليات الربط التقني مع كافة الجهات المعنية لضمان تكامل الإجراءات وسرعة تسجيل الخصائص الحيوية للحجاج بشكل فعال وسريع.



