سدايا تعزز التحول الرقمي عبر مبادرة طريق مكة في إسطنبول

أسهمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بشكل فاعل في تعزيز التحول الرقمي لخدمة ضيوف الرحمن، وذلك من خلال تفعيل مبادرة طريق مكة في صالة المبادرة بمطار إسطنبول الدولي في الجمهورية التركية. وتأتي هذه الخطوة عبر منظومة تقنية متكاملة تعتمد على تكامل البيانات وسرعة إنجاز الإجراءات. وتتيح هذه المنظومة إنجاز كافة إجراءات الحجاج في بلد المغادرة ضمن مسار رقمي مترابط، يشمل التحقق من البيانات الشخصية، وأخذ الخصائص الحيوية، وإصدار تصاريح الحج إلكترونياً، مما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء واختصار زمن الانتظار بشكل كبير قبل الوصول إلى الأراضي المقدسة.
الجذور التاريخية والتطور المستمر لخدمة ضيوف الرحمن
تعتبر رعاية الحجاج والمعتمرين من أهم الركائز التي قامت عليها المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، برز برنامج خدمة ضيوف الرحمن كأحد أهم البرامج التنفيذية للرؤية، والذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة الحج والعمرة. وفي هذا السياق، انطلقت المبادرة لأول مرة في عام 1438 هـ الموافق 2017 م، لتشكل علامة فارقة في تاريخ الخدمات المقدمة للحجاج. ومنذ انطلاقتها الأولى، نجحت المبادرة في خدمة أكثر من 1,254,994 حاجاً، مما يعكس التزام المملكة بتسخير أحدث التقنيات لتسهيل أداء المناسك. وتنفذ وزارة الداخلية هذه المبادرة في عامها الثامن بالتعاون الوثيق مع عدة جهات حكومية تشمل وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، بالإضافة إلى الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وسدايا، والهيئة العامة للأوقاف، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة stc.
الأثر الإقليمي والدولي لنجاح مبادرة طريق مكة
لا يقتصر تأثير مبادرة طريق مكة على تسهيل الإجراءات محلياً فحسب، بل يمتد ليترك أثراً إيجابياً واسعاً على المستويين الإقليمي والدولي. فمن خلال تطبيق هذه المبادرة في دول إسلامية متعددة، تقدم المملكة نموذجاً عالمياً يُحتذى به في إدارة الحشود واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في قطاع السفر والسياحة الدينية. دولياً، تعزز هذه الخطوات من مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتبرز قدرتها على تصدير حلول تقنية مبتكرة تتوافق مع أعلى المعايير العالمية لأمن المعلومات وراحة المسافرين، مما يعكس الصورة المشرقة للتطور التقني السعودي أمام العالم أجمع.
دقة المعلومات وتوظيف الذكاء الاصطناعي
تعمل سدايا بجهد دؤوب على تطوير وتشغيل الأنظمة التقنية المتقدمة، وربط جميع الجهات المشاركة ضمن بيئة رقمية موحدة. هذا الربط التقني يضمن دقة المعلومات وانسيابية الإجراءات، ويدعم اتخاذ القرار بشكل فوري ومباشر. ويسهم التكامل التقني في تمكين خدمات ذكية غير مسبوقة، من أبرزها نظام ترميز الأمتعة وربطها إلكترونياً بمقار سكن الحجاج. تتيح هذه الخدمة نقل أمتعة الحجاج مباشرة من مطار القدوم إلى فنادقهم دون الحاجة إلى انتظار استلامها في صالات الوصول، مما يوفر راحة كبيرة للحجاج بعد رحلات السفر الطويلة. ويمثل هذا التكامل التقني نموذجاً عملياً لتطبيقات البيانات والذكاء الاصطناعي في خدمة ضيوف الرحمن، من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية تليق بمكانة المملكة وحرصها الدائم على تيسير رحلة الحج.



