تمكين المرأة في السعودية: ريادة تستعرضها المملكة بباكستان

شاركت المملكة العربية السعودية، ممثلةً بالأمين العام لمجلس شؤون الأسرة الدكتورة ميمونة آل خليل، في أعمال الدورة التاسعة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة، والذي عُقد في جمهورية باكستان الإسلامية. وتحت شعار “التمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمرأة.. التحديات والسير قُدمًا”، ألقت آل خليل كلمة المملكة التي سلطت الضوء على القفزات التاريخية التي حققها ملف تمكين المرأة في السعودية، مستندةً إلى رؤية المملكة 2030 التي وضعت المرأة في مقدمة أولويات التنمية الوطنية الشاملة.
رؤية 2030 وإنجازات غير مسبوقة في تمكين المرأة في السعودية
أكدت الدكتورة ميمونة آل خليل في كلمتها أن هذا التمكين يستند بقوة إلى قيم الدين الإسلامي الحنيف الذي كرم المرأة وصان حقوقها. وقد تُرجمت هذه القيم عبر “رؤية السعودية 2030” إلى سياسات وتشريعات وبرامج نوعية أسهمت في تعزيز مشاركتها بمختلف المجالات. وأشارت إلى ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل السعودي لتصل إلى نحو 36%، مع استهداف رفعها إلى 40% بحلول عام 2030. كما تجاوزت نسبة تمثيلها في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا 44%، ومثّلت 32% من العاملين في مجال الأمن السيبراني، و34% في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات.
تحول تاريخي ومبادرات دولية رائدة
تأتي هذه المشاركة في سياق تحول تاريخي تشهده المملكة العربية السعودية على مدار السنوات الأخيرة؛ حيث انتقل ملف حقوق المرأة من مرحلة الرعاية إلى مرحلة التمكين الفعلي والمشاركة القيادية في مختلف القطاعات الحيوية. ولم تقتصر هذه الجهود على المستوى المحلي فحسب، بل امتدت دولياً. وفي هذا الصدد، أشارت آل خليل إلى المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، والتي اعتمد على إثرها مجلس حقوق الإنسان في جنيف، بتوافق الآراء، قراراً أممياً تقدمت به المملكة بشأن تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني، مما يعكس التقدير العالمي للرؤية السعودية.
تأثير إقليمي ودولي وتتويج بالجوائز
على الصعيد التنظيمي والإقليمي، اعتُمدت المملكة العربية السعودية نائباً لهيئة المكتب للمؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي ترأسته جمهورية باكستان الإسلامية، وتولت جمهورية مصر العربية مهمة المقرر، فيما مثلت فلسطين عضواً دائماً في الهيئة. ويعزز هذا التمثيل القيادي دور المملكة الريادي في صياغة السياسات الداعمة للمرأة في العالم الإسلامي.
كما شهدت أعمال المؤتمر تتويجاً جديداً للمملكة؛ حيث فازت مبادرة (ELEVATE) التابعة لمركز تحقيق التوازن بين الجنسين بمعهد الإدارة العامة بجائزة منظمة التعاون الإسلامي لإنجازات المرأة (النسخة الثالثة) عن المجموعة العربية، تقديراً لإسهاماتها البارزة في تعزيز مشاركة المرأة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.
إن تمثيل مجلس شؤون الأسرة للمملكة في هذا المحفل الدولي يأتي تأكيداً على التزام الرياض المستمر بإبراز جهودها في دعم المرأة، وتعزيز التعاون البناء مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما يسهم في تبادل الخبرات وبناء مستقبل أكثر شمولاً وازدهاراً للمجتمعات الإسلامية كافة.



