أخبار السعودية

تصاريح العمرة المكررة في 1447هـ: الرجال يتصدرون الإحصائيات

كشفت وزارة الحج والعمرة السعودية مؤخراً عن إحصائية رسمية حديثة تسلط الضوء على الإقبال الكبير لضيوف الرحمن على تكرار المناسك خلال العام الهجري الحالي. وأظهرت الأرقام الصادرة عن الوزارة إصدار ما يقارب 592 ألفاً من تصاريح العمرة المكررة لعام 1447هـ، حيث تصدر الرجال قائمة المعتمرين الأكثر تكراراً لأداء المناسك، مما يعكس نجاح الخطط التنظيمية والتشغيلية الرامية لتسهيل وصول المعتمرين إلى الحرمين الشريفين بكل يسر وطمأنينة.

تفاصيل توزيع تصاريح العمرة المكررة بين الجنسين

وفقاً للبيانات التفصيلية الصادرة عن الوزارة، فقد بلغ العدد الإجمالي الدقيق للذين كرروا أداء العمرة أكثر من مرة خلال العام 591,746 معتمراً ومعتمرة. واستحوذ الرجال على النصيب الأكبر من هذه التصاريح بواقع 312,460 تصريحاً، وهو ما يمثل نسبة تقارب 53% من الإجمالي. في المقابل، سجلت النساء حضوراً لافتاً وقوياً بإصدار 279,286 تصريحاً، أي ما يعادل نحو 47% من إجمالي التصاريح الصادرة للمكررين، مما يبرز التسهيلات الكبيرة المتاحة للمرأة لأداء المناسك بكل يسر وأمان.

تصنيف الفئات حسب عدد مرات التكرار

وأوضحت الإحصائية أن الفئة الأكثر حضوراً وتمثيلاً في هذه البيانات هي فئة المعتمرين الذين أدوا المناسك مرتين خلال العام الهجري 1447هـ. وبلغ عدد التصاريح الصادرة لهذه الفئة 472,953 تصريحاً، مشكلة نحو 80% من إجمالي التصاريح المكررة. وتوزعت هذه الفئة بين 252,959 تصريحاً للرجال و219,994 تصريحاً للنساء. وفي المرتبة الثانية، جاءت فئة المعتمرين الذين حصلوا على ثلاثة تصاريح بإجمالي 75,008 تصاريح (38,337 للرجال و36,671 للنساء)، وهو ما يعادل 12.7% من الإجمالي. أما الفئات الأكثر تكراراً فقد سجلت أرقاماً أقل تدريجياً؛ حيث بلغ عدد تصاريح من أدوا العمرة أربع مرات 17,858 تصريحاً، وانخفض العدد إلى 7,404 تصاريح لمن كرروا العمرة خمس مرات.

التحول الرقمي ورؤية المملكة 2030 في خدمة ضيوف الرحمن

يأتي هذا التنامي الملحوظ في أعداد المعتمرين وتكرارهم للمناسك كجزء من استراتيجية أوسع تقودها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى استضافة 30 مليون معتمر سنوياً بحلول نهاية العقد الحالي. تاريخياً، كانت إجراءات الحصول على تأشيرات وتصاريح العمرة تتطلب وقتاً طويلاً ومعاملات ورقية معقدة عبر وكلاء السفر. ومع إطلاق منصة “نسك” الرقمية والتحول الشامل نحو الخدمات الإلكترونية، بات بإمكان المعتمرين من مختلف أنحاء العالم حجز وتخطيط رحلاتهم وإصدار التصاريح في غضون دقائق معدودة، مما ساهم بشكل مباشر في زيادة مرونة السفر وتكرار الزيارات.

الأثر المحلي والدولي للتسهيلات التنظيمية الجديدة

لا تقتصر أهمية هذه الأرقام على الجانب الإحصائي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق. محلياً، يسهم تدفق المعتمرين المستمر في تنشيط قطاعات الضيافة، النقل، والتجزئة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما يدعم الاقتصاد غير النفطي للمملكة. إقليمياً ودولياً، تعزز هذه التسهيلات من مكانة المملكة كوجهة إسلامية أولى تقدم خدمات بمعايير عالمية، وتتيح للمسلمين من كافة أقطار الأرض فرصة الارتباط الروحي الدائم بالحرمين الشريفين دون عوائق بيروقراطية، مما يرسخ قيم التسامح والترحيب بضيوف الرحمن.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى