أخبار السعودية

المركز الوطني للتفتيش يضبط العمل الميداني وينهي الازدواجية

المركز الوطني للتفتيش ينهي حقبة الازدواجية الرقابية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز بيئة العمل المؤسسي، أعلن المركز الوطني للتفتيش والرقابة عن طرح سياسة جديدة ومبتكرة لحوكمة وتنظيم حملات التفتيش في المملكة العربية السعودية. تسعى هذه السياسة بشكل رئيسي إلى الحد من الازدواجية والتداخل بين مختلف الجهات الرقابية، ورفع كفاءة الأعمال الميدانية استناداً إلى دوافع نظامية ومخاطر واضحة ومدروسة.

التطور التاريخي للعمل الرقابي في المملكة

تاريخياً، كانت بيئة الأعمال في المملكة تشهد تحديات متمثلة في تعدد الزيارات التفتيشية من جهات حكومية مختلفة في أوقات متقاربة، مما كان يشكل عبئاً إدارياً وتشغيلياً على منشآت القطاع الخاص. ومع انطلاق رؤية السعودية 2030، برزت الحاجة الملحة لتطوير منظومة العمل الحكومي وتسهيل ممارسة الأعمال. ومن هنا، جاء تأسيس المركز ليكون المظلة الموحدة التي تضمن تكامل الجهود. وتستند السياسة الجديدة إلى قرار مجلس الوزراء رقم 277، والذي يهدف إلى توحيد والإشراف على أعمال الرقابة والتفتيش على المستوى الوطني وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية للشفافية.

مبادئ توجيهية صارمة لضمان كفاءة المركز الوطني للتفتيش

أوضح المركز الوطني للتفتيش أن النطاق الإلزامي لهذه السياسة يسري على جميع الحملات التي تنفذها الجهات الرقابية أو تسندها لجهات أخرى في المملكة، سواء نُفذت بشكل مستقل أو عبر شراكات متعددة. وقد تم تحديد ثلاثة مبادئ توجيهية صارمة تشمل: مبدأ «التبرير والتناسب»، ومبدأ «التخطيط القائم على النتائج»، إلى جانب تطبيق «الحوكمة النموذجية» لتنفيذ الحملات بوضوح تام في الصلاحيات وآليات التصعيد.

دوافع موثوقة وميثاق ملزم

أشار المركز إلى أن إطلاق الحملات يجب أن يستند إلى دوافع موثوقة وقابلة للتحقق، مثل التغيرات الموسمية في مواسم الحج والعمرة والأعياد، أو المؤشرات المبنية على ارتفاع معدلات الحوادث والشكاوى، والتغيرات التنظيمية المستجدة. كما كشف عن إلزامية إعداد واعتماد «ميثاق حملة التفتيش والرقابة» قبل خطوة التنفيذ، ليتضمن الأهداف الرئيسة، النطاق الجغرافي المستهدف، وتواريخ البدء والإغلاق، مع مشاركة هذه البيانات الأساسية مسبقاً. ولفت الانتباه إلى أهمية عدم استخدام هذه الحملات الشاملة كبديل عن التفتيش الدوري إلا عند الضرورة القصوى، مع تبرير أسباب اللجوء إليها.

الأثر الاقتصادي والتنظيمي محلياً ودولياً

تحمل هذه التحديثات التنظيمية أهمية كبرى وتأثيراً إيجابياً واسع النطاق. على الصعيد المحلي، ستسهم في تخفيف العبء عن القطاع الخاص، مما يعزز من استقرار الأسواق ونمو الشركات ويدعم الاقتصاد الوطني. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تبني معايير رقابية شفافة وموحدة يرفع من مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال في المملكة، مما يجعل السوق السعودي وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، ويعكس التزام المملكة بتطبيق أعلى المعايير العالمية في الحوكمة والشفافية المؤسسية.

تقارير دورية واستجابة فورية للمخاطر

تطرق المركز إلى الإجراءات المتعلقة بالحملات الطارئة الموجهة لدرء «المخاطر الجسيمة»، موضحاً أنه يُسمح نظاماً للجهة الرقابية بإطلاقها بشكل فوري استجابة للحدث، على أن يتم تنسيق ميثاقها بالتوازي مع المركز والجهات المعنية. وأضاف أنه يتوجب على الجهة الرقابية رفع تقارير دورية حول سير العمل ومستوى التقدم، خاصة في الحملات الكبرى المرتبطة بالصحة أو السلامة العامة، لمعالجة أي تحديات قد تعيق مسارها التشغيلي. واختتم توجيهاته بإلزام الجهات بتقديم تقرير نهائي لتقييم الأثر الميداني فور إغلاق الحملة، وتوثيق الدروس المستفادة لتحديث منهجيات الرقابة وتطوير آليات التفتيش بشكل مستدام في المملكة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى