مشروع مسام ينتزع 1293 لغماً في اليمن خلال أسبوع

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة للمملكة العربية السعودية، حقق مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام إنجازاً جديداً خلال الأسبوع الثاني من شهر يوليو لعام 2026م. وتمكنت فرق المشروع الميدانية من انتزاع (1,293) لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة زرعت عشوائياً في مختلف المناطق اليمنية. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد الالتزام الراسخ لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بحماية أرواح المدنيين الأبرياء وتأمين سبل عيشهم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن الشقيق.
تفاصيل العمليات الميدانية لـ “مشروع مسام” في المحافظات اليمنية
توزعت الألغام والذخائر المنزوعة خلال هذا الأسبوع لتشمل (65) لغماً مضاداً للدبابات، ولغمين مضادين للأفراد، بالإضافة إلى (1,218) ذخيرة غير منفجرة و(8) عبوات ناسفة. وفي تفاصيل العمليات الميدانية، نجح فريق مشروع مسام في محافظة عدن بنزع (642) ذخيرة غير منفجرة وعبوتين ناسفتين في مدينة عدن، إلى جانب لغم واحد مضاد للدبابات في مديرية خور مكسر.
أما في محافظة الضالع، فقد تمكنت الفرق من نزع (9) ذخائر غير منفجرة وعبوة ناسفة واحدة في مديرية قعطبة. وفي مديرية حيس بمحافظة الحديدة، جرى نزع ذخيرة واحدة غير منفجرة. كما شهدت مديرية المكلا بمحافظة حضرموت نشاطاً مكثفاً أسفر عن نزع لغمين مضادين للأفراد ولغمين مضادين للدبابات و(440) ذخيرة غير منفجرة.
وامتدت الجهود لتشمل محافظة حجة، حيث نزع الفريق في مديرية ميدي (61) لغماً مضاداً للدبابات و(51) ذخيرة غير منفجرة وعبوتين ناسفتين. وفي مديرية المضاربة بمحافظة لحج، تم نزع (21) ذخيرة غير منفجرة. وفي محافظة مأرب، تمكنت الفرق من نزع (9) ذخائر غير منفجرة و(3) عبوات ناسفة بمديرية الوادي، بينما تم نزع لغم واحد مضاد للدبابات في مديرية عسيلان بمحافظة شبوة. وفي محافظة تعز، تم نزع (20) ذخيرة غير منفجرة في مديرية المخاء، و(22) ذخيرة في مديرية ذباب، و(3) ذخائر في مديرية صالة.
مأساة الألغام في اليمن والخلفية التاريخية للأزمة
تعد مشكلة الألغام في اليمن واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية التي خلفتها الصراعات المستمرة منذ سنوات. فقد شهدت الأراضي اليمنية زراعة ملايين الألغام بشكل عشوائي وغير منظم في المزارع، والطرقات، والمدارس، والمناطق السكنية. هذه الألغام الأرضية والعبوات المبتكرة لم تكن مجرد أدوات عسكرية، بل تحولت إلى فخاخ مميتة تهدد حياة الأجيال القادمة وتعيق حركة المدنيين اليومية.
وتسببت هذه الأزمة في سقوط آلاف الضحايا من الأطفال والنساء وكبار السن، فضلاً عن إحداث إعاقات دائمة للكثير من الناجين، مما جعل التدخل الإنساني لـ مشروع مسام ضرورة ملحة لإنقاذ الحياة وإعادة الأمل لليمنيين وتأمين مستقبلهم.
الأثر الإنساني والتنموي لجهود نزع الألغام
لا تقتصر أهمية نزع الألغام على الجانب الأمني الفوري فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية على المستويين المحلي والإقليمي. فمن خلال تطهير الأراضي الزراعية ومصادر المياه، يساهم مشروع مسام في تمكين المزارعين من العودة إلى أراضيهم واستئناف الإنتاج الزراعي، مما يدعم الأمن الغذائي المحلي بشكل مباشر.
كما يمهد الطريق لعودة النازحين إلى ديارهم بأمان، ويسهل حركة التجارة البينية بين المحافظات اليمنية. وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، يمثل هذا المشروع نموذجاً رائداً للعمل الإنساني المستدام الذي تقوده المملكة العربية السعودية. ومع ارتفاع إجمالي الألغام المنزوعة منذ انطلاق المشروع إلى (573,625) لغماً وذخيرة، يثبت المجتمع الدولي أهمية تضافر الجهود لمواجهة مخلفات الحروب وتأمين بيئة خالية من الخوف والتهديد المستمر.



