أخبار السعودية

ابتكارات جامعة الإمام عبدالرحمن: الذكاء الاصطناعي في الصحة

في خطوة رائدة تعكس التطور التقني في المملكة العربية السعودية، وظفت كلية الصحة العامة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصحة لتعزيز جودة الحياة. جاء ذلك من خلال استعراض 40 بحثاً علمياً و13 ابتكاراً نوعياً خلال معرضها العلمي الذي تزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للابتكار، مما يبرز التزام الجامعة بدمج التكنولوجيا الحديثة في القطاع الطبي لخدمة المجتمع.

التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحة

تأتي هذه المبادرة في سياق تاريخي وزمني هام يتوافق مع رؤية المملكة 2030، التي وضعت التحول الرقمي وتطوير الرعاية الصحية على رأس أولوياتها الاستراتيجية. خلال العقد الماضي، شهد العالم تحولاً جذرياً نحو الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة في التشخيص والعلاج. وفي المملكة، تعزز هذا التوجه مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، مما مهد الطريق للمؤسسات الأكاديمية مثل جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل لتقود مسيرة البحث والتطوير. إن استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحة لم يعد مجرد خيار مستقبلي، بل أصبح واقعاً ملموساً يسهم في التنبؤ بالأمراض، تخصيص العلاجات، وتقليل الأخطاء الطبية بشكل كبير.

تفاصيل المعرض العلمي والابتكارات الرائدة

افتتحت نائبة رئيس الجامعة للبحث العلمي والابتكار، الأستاذة الدكتورة جيهان الحميد، فعاليات المعرض الذي نظمته وكالة الكلية، بحضور عمداء الكليات وعميدة كلية الصحة العامة الدكتورة نوف الأنصاري. وشكل المعرض منصة علمية تفاعلية جمعت الباحثين وطلبة البكالوريوس والدراسات العليا، بهدف استعراض مخرجاتهم، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات العملية الميدانية التي تخدم المجتمع بشكل مباشر.

وعكست المشاريع العلمية والابتكارات المقدمة توجهات متقدمة في استثمار قدرات التكنولوجيا لتطوير الخدمات الطبية وتعزيز مسارات الوقاية بأسلوب حديث. وصاحب هذه التظاهرة العلمية إقامة ثلاث ورش عمل متخصصة، استهدفت تنمية المهارات التقنية والبحثية للحضور، لضمان توظيف التقنيات الحديثة بكفاءة وفعالية عالية في بيئة العمل الصحية.

الأثر المحلي والإقليمي للابتكارات الطبية المستدامة

تحمل هذه الخطوة أهمية كبرى وتأثيراً متوقعاً يمتد على عدة أصعدة. محلياً، تسهم هذه الابتكارات في رفع كفاءة المنظومة الصحية السعودية، وتقديم حلول وقائية وعلاجية مبتكرة تتناسب مع احتياجات المجتمع وتدعم جودة الحياة. إقليمياً، تعزز هذه الأبحاث مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في مجال التكنولوجيا الطبية في الشرق الأوسط. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الجهود تتناغم تماماً مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف الثالث المتعلق بضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار.

وأوضحت وكيلة البحث العلمي والابتكار بكلية الصحة العامة، الدكتورة دعاء الجبري، أن المعرض يترجم الخطة الاستراتيجية للجامعة. وأشارت إلى مواءمة هذه المخرجات مع الأولويات الوطنية لهيئة تنمية البحث والابتكار، عبر مسارات تشمل البحث العلمي، والمشاريع الابتكارية، والشراكات الفاعلة.

شراكات استراتيجية نحو مستقبل تقني واعد

وبيّنت الدكتورة الجبري أن مسار الشراكات تضمن تواجد جهات وطنية بارزة، منها هيئة الصحة العامة “وقاية”، ومركز نمو للتعليم المدعوم من شركة أرامكو، وواحة الابتكار. وأضافت أن المبادرة تخلق بيئة محفزة للحوار العلمي بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وتفتح آفاقاً رحبة للتعاون مع مختلف القطاعات الأكاديمية والصحية.

ويؤكد تزامن الحدث مع تسمية عام 2026 بـ “عام الذكاء الاصطناعي”، التزام الجامعة الثابت بتبني التقنيات المتقدمة لخدمة المجتمع، وترسيخ دورها الفاعل في إنتاج المعرفة. إن هذا التوجه الاستراتيجي يضمن إعداد جيل من الممارسين الصحيين القادرين على التعامل مع معطيات العصر الرقمي، مما ينعكس إيجاباً على مستقبل الرعاية الطبية في المملكة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى