التراث والثقافة

ثقافات 23 دولة تتألق في معرض إكسبو كفو بالأحساء

شهدت محافظة الأحساء، التي تُعد واحة تاريخية وعضواً في شبكة المدن المبدعة التابعة لليونسكو، حدثاً ثقافياً استثنائياً، حيث نجح معرض إكسبو كفو بجامعة الملك فيصل في استقطاب تفاعل جماهيري واسع. نظمت عمادة شؤون الطلاب هذه التظاهرة الثقافية بمشاركة طلبة يمثلون 23 دولة، بهدف إبراز التنوع الحضاري وتعزيز الانفتاح العالمي. وتاريخياً، لطالما كانت الأحساء نقطة التقاء للحضارات والقوافل التجارية، مما يجعل احتضانها لمثل هذه الفعاليات امتداداً طبيعياً لإرثها العريق في التبادل الثقافي. انطلق الحدث تحت شعار «العالم في كفو»، وتضمن عروضاً بانورامية للأزياء التراثية، والمأكولات الشعبية، والفنون المتنوعة.

أبعاد وتأثيرات معرض إكسبو كفو محلياً ودولياً

تكمن أهمية معرض إكسبو كفو في كونه منصة حيوية لدعم التعاون والتواصل المباشر مع الطلبة الدوليين، مسلطاً الضوء على حضارات الدول المشاركة. على الصعيد المحلي، يسهم المعرض في إثراء المعرفة الثقافية للمجتمع الجامعي وسكان المنطقة، ويتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز جودة الحياة وبناء مجتمع حيوي متفاعل مع الثقافات الأخرى. أما إقليمياً ودولياً، فيعكس الحدث صورة المملكة كوجهة جاذبة للتعليم وحاضنة للتسامح والتعايش السلمي بين مختلف الشعوب، مما يعزز من القوة الناعمة للسعودية على الساحة العالمية.

جولة ساحرة بين أروقة التراث العربي

في سياق استعراض الثقافات، برز الركن البحريني بإقبال لافت، حيث أكدت الطالبة هديل الرواحي اعتزازها بتمثيل مملكة البحرين. ولفتت إلى تنوع الأزياء البحرينية بين «الدراعة والبطولة» للاستخدام اليومي، وثوب «النشل» للمناسبات، إلى جانب حضور المائدة البحرينية بأطباق «المتاي» و«الهريس». ومن جانبه، أشاد الطالب حسن السليمان بالدعم الكبير للركن السوري، الذي استعرض الحضارة الدمشقية وأطباق «الكبة» و«حلاوة الجبن»، ومشروب «المتة» التقليدي. كما قدم الركن الفلسطيني تجربة متكاملة شملت أطباق «المسخن»، والفنون الشعبية كـ«الدبكة»، وإبراز براعة الفلسطينيين في الحرف اليدوية مثل صناعة الفخار وإنتاج «صابون الغار». وفي الجناح الإفريقي العربي، ركز الركن الجزائري على الأصالة عبر أزياء «البرنوس» و«الشاشية»، واستذكار أمجاد ثورة التحرير عبر عروض مرئية تفاعلية.

إطلالة على التنوع الثقافي في آسيا وإفريقيا

انتقالاً إلى قارة آسيا، أشار الطالب يوسف رمضان إلى تراث إندونيسيا، مسلطاً الضوء على زي «الباتيك» التقليدي والآلات الموسيقية التراثية كـ«جاميلان»، بالإضافة إلى الترويج للوجهات السياحية العالمية والمأكولات البحرية. وعلى الصعيد الإفريقي، تولى الطالب عبدالعزيز سنغالي التعريف بجمهورية ساحل العاج، موضحاً تنوعها الديموغرافي واللغوي الذي يضم أكثر من 60 لهجة محلية، وحضورها البارز في الساحة الرياضية الدولية. أخيراً، أكد الطالب عمار عبدالسلام أن نيجيريا تمثل قوة بشرية واقتصادية كبرى في إفريقيا بتعداد يتجاوز 200 مليون نسمة، مشيراً إلى تنوعها الثقافي الهائل، وعاداتها الاجتماعية المتباينة جغرافياً، واعتماد اقتصادها على الثروة النفطية والقطاع الزراعي لتأمين الغذاء ودعم الاقتصاد الوطني.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى