التراث والثقافة

الصندوق الثقافي يوقع شراكة عالمية لتعزيز الكفاءات

وقع الصندوق الثقافي مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة ‘فيتش ليرنينج’ (Fitch Learning)، التي تُعد واحدة من أبرز المؤسسات العالمية الرائدة في مجالات التطوير المهني وبناء القدرات. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الصندوق المستمر لتصميم وتنفيذ مبادرات تطويرية نوعية تسهم بشكل مباشر في تنمية القدرات القيادية والتخصصية للكوادر الوطنية، وتعزيز جاهزيتهم لمواكبة المتطلبات المتسارعة للمرحلة المقبلة في قطاع الثقافة والاستثمار.

رؤية جديدة يتبناها الصندوق الثقافي لتطوير الكفاءات

تستهدف هذه الشراكة العالمية تطوير وتنفيذ برامج تدريبية ومبادرات مهنية متكاملة تستند إلى أفضل الممارسات الدولية المعمول بها عالمياً. ويسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى نقل المعرفة الحديثة، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر داخل المنظومة الثقافية السعودية. كما تهدف المبادرة إلى دعم جاهزية الكفاءات البشرية، مما ينعكس إيجاباً على كفاءة الأداء المؤسسي العام للصندوق وضمان استدامته المالية والتشغيلية على المدى الطويل.

السياق التاريخي لتمكين القطاع الثقافي السعودي

تأسس الصندوق الثقافي في عام 2021م كجزء من مبادرات برنامج جودة الحياة، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030. ومنذ انطلاقه، يهدف الصندوق إلى تنمية القطاع الثقافي وتحقيق الاستدامة من خلال دعم المشاريع الثقافية، وتسهيل الاستثمار في المجالات الإبداعية، وتحفيز القطاع الخاص للمشاركة في النهضة الثقافية. ويأتي التركيز على رأس المال البشري اليوم كخطوة مكملة ومحورية؛ إذ لا يمكن بناء قطاع ثقافي مستدام ومنافس عالمياً دون وجود كوادر بشرية مؤهلة تأهيلاً عالياً تقود هذه التحولات الكبرى وتدير الاستثمارات الثقافية بكفاءة واحترافية.

أبعاد التأثير المحلي والدولي للشراكة الجديدة

على الصعيد المحلي، تسهم هذه الاتفاقية في سد الفجوة المهارية في السوق الثقافي السعودي، وتوفير فرص تدريبية بمستويات عالمية للشباب السعودي. أما إقليمياً ودولياً، فإن تعزيز كفاءة الصندوق الثقافي يرفع من جاذبية المملكة كوجهة استثمارية ثقافية رائدة، ويسهم في بناء جسور التواصل المعرفي مع المؤسسات الدولية مثل ‘فيتش ليرنينج’. هذا التأثير يعزز من مكانة الاقتصاد الثقافي السعودي كأحد الروافد الحيوية غير النفطية، مما يدعم تنويع مصادر الدخل القومي للمملكة.

إعداد كوادر وطنية بمواصفات عالمية

وفي هذا السياق، صرّح الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي، ماجد بن عبدالمحسن الحقيل، قائلاً: “يمثل الاستثمار في رأس المال البشري أحد الممكنات الرئيسة لتحقيق مستهدفات الصندوق وتعزيز كفاءة أدائه المؤسسي. ومن هذا المنطلق، تأتي شراكتنا مع فيتش ليرنينج للاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في بناء القدرات المؤسسية، وإعداد كوادر وطنية أكثر جاهزية لمواكبة تطور أعمال الصندوق ودعم أولوياته الاستراتيجية، وتعزيز قدرته على مواصلة دوره في تنمية القطاع الثقافي”.

من جهتها، أعربت مدير عام شركة “فيتش ليرنينج”، نجود صالح المليك، عن اعتزازها البالغ بهذه الشراكة مع الصندوق الثقافي، مؤكدةً أنها تأتي دعماً لالتزام الصندوق الراسخ بتنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز القدرات المؤسسية بما يخدم تطلعات المملكة المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى