ولي العهد يوجه بمواصلة الجهود لتحقيق رؤية السعودية 2030

إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لمنجزات رؤية السعودية 2030 بالتزامن مع دخولها المرحلة الثالثة، أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أن الرؤية أحدثت -بتوفيق الله وفضله ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين- نقلة نوعية وتاريخية في مسيرة تنمية البلاد. وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال ما حققته من تحول شامل وملموس في كافة المناحي الاقتصادية، والخدمات، والبنية التحتية، والقطاعات اللوجستية، فضلاً عن الارتقاء بجوانب الحياة الاجتماعية للمواطنين.
انطلاقة طموحة: السياق التاريخي لمسيرة التنمية
منذ إطلاقها في عام 2016، مثلت الرؤية نقطة تحول مفصلية في تاريخ المملكة العربية السعودية الحديث. جاءت هذه المبادرة الاستراتيجية استجابة للحاجة الملحة لتنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية، وبناء اقتصاد قوي ومستدام يعتمد على الابتكار والاستثمار في العقول الشابة. وخلال السنوات الماضية، عملت المملكة على إعادة هيكلة العديد من القطاعات الحيوية، وتحديث الأنظمة والتشريعات لتواكب التطلعات العالمية، مما أسس لقاعدة صلبة مكنت البلاد من المضي قدماً نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
الاستثمار في المواطن ضمن أهداف رؤية السعودية 2030
وشدد سمو ولي العهد على أن الاستثمار في رؤية السعودية 2030 الأهم منذ إطلاقها كان ولا يزال وسيظل منصباً على أبناء وبنات الوطن. ويتم ذلك من خلال تأهيل الكوادر الوطنية، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم المهنية والعلمية، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في كافة دول العالم. إن بناء الإنسان السعودي هو الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها المملكة لضمان استدامة التنمية والابتكار في المستقبل.
تأثيرات استراتيجية: أبعاد محلية وإقليمية ودولية
لا تقتصر أهمية هذا الحدث التنموي على الداخل السعودي فحسب، بل تمتد تأثيراته لتشمل الأبعاد الإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، أسهمت الرؤية في خلق مئات الآلاف من فرص العمل، وتحسين جودة الحياة، وتطوير البنية التحتية لتصبح من بين الأفضل عالمياً. وإقليمياً، عززت المملكة مكانتها كقوة اقتصادية رائدة ومحرك رئيسي للنمو والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. أما دولياً، فقد أثبتت المملكة قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية الضخمة، وعززت دورها الفاعل ضمن مجموعة العشرين (G20)، مؤكدة مرونتها العالية في مواجهة التقلبات العالمية والاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي ألقت بظلالها على العالم خلال العقد الماضي.
توجيهات حاسمة للمرحلة الثالثة والأخيرة
وأكد سموه أنه في عام 2026، ستستهل الرؤية مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد لخمس سنوات قادمة حتى عام 2030. وستحافظ هذه المرحلة على التركيز على أهدافها طويلة المدى، مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة، بما يدفع باستدامة التقدم والازدهار ويجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً. وفي هذا الصدد، وجه سموه الأجهزة الحكومية كافة، كل فيما يخصه، بمواصلة الجهد الدؤوب واستشراف الفرص واستثمارها لتقديم كل ما فيه مصلحة للوطن والمواطن والاقتصاد الوطني.
وأضاف سمو ولي العهد أن الرؤية تدخل في مرحلتها الثالثة ذروة التنفيذ للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، في ظل وصول أدوات التحول إلى أعلى معدلات الجاهزية. وهي ماضية بقوة في تحقيق أهدافها عبر ترسيخ مكتسبات التحول الوطني والاقتصادي والاجتماعي، ومضاعفة الجهود لتسريع وتيرة الإنجاز، مشيداً بما أثمرت عنه جهود السنوات الماضية من تنمية وطنية شاملة ومستدامة وضعت المواطن السعودي في مركز اهتمامها واستهدفت الريادة العالمية في مختلف مجالاتها.



