أخبار العالم

الصين تستعد لمواجهة إعصار بافي وتجلي الآلاف من السواحل

أعلنت السلطات الصينية حالة الاستنفار القصوى ورفعت مستويات الجاهزية في المقاطعات الشرقية للبلاد تأهباً لوصول إعصار بافي، الذي يهدد السواحل برياح عاتية وأمطار طوفانية. ويأتي هذا التحذير بعد أسابيع من التقلبات الجوية العنيفة التي شهدتها المنطقة، والتي أسفرت عن فيضانات واسعة النطاق وأودت بحياة ما لا يقل عن 50 شخصاً في مناطق متفرقة، مما يضع الأجهزة التنفيذية وفرق الإنقاذ في سباق مع الزمن للحد من الخسائر البشرية والمادية المتوقعة.

خطة الطوارئ الصينية للتعامل مع إعصار بافي

وفي إطار التدابير الاحترازية المتخذة، نقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا” أن السلطات المحلية في إقليم “جيجيانغ” الساحلي قامت بإجلاء أكثر من 17 ألف مواطن من المناطق الأكثر عرضة للخطر إلى مراكز إيواء آمنة. كما تم حشد وتعبئة ما يقارب 170 ألفاً من عناصر الإغاثة والدفاع المدني ليكونوا على أهبة الاستعداد للتدخل السريع وتقديم المساعدات الطارئة. وفي سياق متصل، اتخذ إقليم “فوجيان” إجراءات صارمة شملت تعليق رحلات العبارات البحرية واستدعاء آلاف سفن الصيد للعودة فوراً إلى الموانئ لتجنب الأمواج العاتية والرياح الشديدة التي بدأت تضرب الشواطئ بالفعل.

التغير المناخي وتاريخ الأعاصير المدمرة في شرق آسيا

تاريخياً، تعد السواحل الشرقية للصين وتايوان وشبه الجزيرة الكورية من أكثر المناطق عرضة للأعاصير المدارية في المحيط الهادئ خلال أواخر الصيف والخريف. وتأتي هذه العاصفة الجديدة في وقت تعاني فيه البنية التحتية في بعض الأقاليم الصينية من إجهاد كبير نتيجة الفيضانات الموسمية المتكررة. ويرى خبراء الأرصاد الجوية أن تواتر هذه الأعاصير وازدياد شدتها يعود بشكل مباشر إلى ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجات حرارة مياه المحيطات، مما يوفر طاقة هائلة للعواصف لتتحول سريعاً إلى أعاصير فائقة القوة تهدد المدن الساحلية المكتظة بالسكان.

التداعيات الاقتصادية والإقليمية المتوقعة للعاصفة

لا تقتصر مخاطر هذا الإعصار على الجانب الإنساني فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات اقتصادية وإقليمية واسعة. فمن المتوقع أن يمر مسار الإعصار بالقرب من شمال تايوان قبل أن يضرب اليابسة في الصين، مما قد يؤثر على حركة الملاحة البحرية والجوية في واحد من أنشط الممرات التجارية في العالم. بالإضافة إلى ذلك، فإن تعليق الأنشطة الصناعية والزراعية في الأقاليم الساحلية الصينية، التي تمثل عصب الاقتصاد الوطني، قد يؤدي إلى خسائر بمليارات الدولارات، فضلاً عن التأثير المحتمل على سلاسل الإمداد العالمية التي تعتمد بشكل كبير على الموانئ الشرقية للصين. وتبذل بكين جهوداً مضاعفة لضمان عدم تضرر البنية التحتية للطاقة والاتصالات لضمان سرعة التعافي بعد انحسار العاصفة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى