أخبار السعودية

برنامج ميدان المناظرات بالرياض: تمكين الشباب وتطوير الحوار

شهدت العاصمة السعودية الرياض اختتام فعاليات برنامج ميدان المناظرات في نسخته الثالثة، والذي يعد منصة رائدة تهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية الشابة وتزويدها بأدوات المعرفة المعاصرة. وجاء هذا البرنامج كمنفس علمي، ذهني، ولغوي رفيع المستوى، يستهدف بالدرجة الأولى تنمية مهارات التفكير والتحليل النقدي لدى الشباب، وتعزيز قدراتهم في إدارة الحوارات الفعالة المبنية على الأدلة والمنطق والبحث العلمي الرصين.

أهداف برنامج ميدان المناظرات في بناء جيل واعد

يقوم البرنامج، الذي ينظمه مركز العنود لتنمية الشباب “وارف” التابع لمؤسسة الأميرة العنود الخيرية بالرياض، على فكرة التنافس البناء بين فرق شبابية تسعى لإثبات وجهات نظرها حول موضوعات حيوية ومتنوعة. ويتم ذلك من خلال طرح منهجي وأساليب إقناع مدعومة بالحجج العقلية، مما يسهم بشكل مباشر في إعداد جيل قادر على النقاش الواعي والتفاعل الإيجابي مع قضايا العصر المختلفة. ويرتكز البرنامج على تطوير مهارات البحث، وبناء الحجة، والخطابة، والإقناع، والعمل الجماعي، والتفكير النقدي.

الحوار كركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030

يأتي الاهتمام المتزايد بالمناظرات الفكرية في المملكة العربية السعودية كجزء من سياق أوسع يهدف إلى الاستثمار في رأس المال البشري، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتاريخياً، دأبت المؤسسات التنموية والخيرية في المملكة على إطلاق مبادرات نوعية تحتضن طاقات الشباب وتوجهها نحو البناء الفكري والمعرفي. ويمثل هذا الحدث امتداداً لجهود مستمرة لتعزيز ثقافة الحوار وقبول الرأي الآخر في المجتمع، وتحويل النقاشات الشبابية إلى أدوات تنموية تسهم في حل المشكلات وتقديم حلول مبتكرة.

الأثر المتوقع للمناظرات على المستويين المحلي والإقليمي

لا يقتصر تأثير مثل هذه البرامج على النطاق الفردي للمشاركين فحسب، بل يمتد ليشكل حراكاً ثقافياً واجتماعياً على المستوى المحلي والإقليمي. فمن خلال تمكين الشباب من أدوات المناظرة، يصبحون قادرين على تمثيل المملكة في المحافل الدولية والمنافسات الإقليمية بكفاءة عالية. كما يسهم نشر ثقافة التفكير النقدي في حماية العقول الشابة من الأفكار المتطرفة وتوجيهها نحو الحوار العقلاني والمنهجي الذي يخدم قضايا المجتمع ويدعم مسيرة التنمية الشاملة.

تفاصيل المنافسات وتتويج الفائزين بالجوائز

أقيمت فعاليات البرنامج خلال الفترة من 12 إلى 20 أبريل 2026م، بمشاركة 30 مستفيداً تم توزيعهم على 8 فرق متنافسة، تحت إشراف مدربين اثنين و6 محكمين من ذوي الخبرة والكفاءة. وتلقى المشاركون 9 ساعات تدريبية مكثفة، بينما أسهم 8 متطوعين في إنجاح التنفيذ بإجمالي 86 ساعة تطوعية.

وقد مرت المنافسات بمراحل أولية وإقصائية مثيرة وصولاً إلى النهائي، وأسفرت عن تتويج ثلاثة فرق بالمراكز الأولى؛ حيث حصل المركز الأول على جائزة مالية قدرها 10 آلاف ريال، والمركز الثاني على 7 آلاف ريال، والمركز الثالث على 5 آلاف ريال. وكان التسجيل قد تم عبر إعلان تفصيلي تلاه فرز الطلبات وفق معايير دقيقة تضمن تحقيق الأهداف المرجوة.

كلمات ملهمة في الحفل الختامي للبرنامج

وفي كلمتها خلال الحفل الختامي، أكدت ولاء المقرن، مدير مركز “وارف”، أن البرنامج يأتي امتداداً لرسالة المركز في تمكين الشباب وتنمية مهاراتهم الحوارية والفكرية، معربة عن أملها في أن تترك هذه التجربة أثراً إيجابياً مستداماً في حياة المشاركين. وحضر الحفل كل من عطية الغامدي، نائب الأمين العام لمؤسسة الأميرة العنود، وعبدالإله العشيوي، الأمين العام المساعد لمجموعة العمليات، اللذين كرّما الفائزين والمساهمين في نجاح هذه النسخة المتميزة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى