أخبار العالم

إنفلونزا الطيور في أستراليا: تسجيل أول إصابة بسلالة اتش 5

أعلنت الحكومة الأسترالية رسميًا عن رصد أول حالة إصابة بسلالة “اتش 5” (H5) شديدة العدوى من فيروس إنفلونزا الطيور لدى طائر بحري في البلاد. ويأتي هذا الإعلان ليسلط الضوء مجددًا على مخاطر انتشار إنفلونزا الطيور في أستراليا وتأثيراتها المحتملة على النظام البيئي الفريد للقارة المعزولة. وقد تم تأكيد الإصابة بعد إجراء فحوصات مخبرية دقيقة على طائر من نوع “الخرشنة المتوجة” (Crested Tern)، وهو طائر بحري كبير الحجم، تم العثور عليه في بلدة “روب” الساحلية الواقعة في جنوب أستراليا.

تاريخ انتشار إنفلونزا الطيور في أستراليا وسياقها البيئي

تاريخيًا، ظلت أستراليا لفترات طويلة بمنأى عن السلالات الأكثر فتكًا من فيروس إنفلونزا الطيور التي عاثت فسادًا في قطاعات الدواجن والحياة البرية في أوروبا، وآسيا، والأمريكتين. ويعود هذا الفضل جزئيًا إلى الموقع الجغرافي المعزول للقارة والتدابير البيولوجية الصارمة التي تفرضها السلطات. ومع ذلك، سجلت البلاد منذ يونيو الماضي نحو اثنتي عشرة إصابة بسلالة “اتش 5″، إلا أن تلك الحالات كانت مقتصرة بالكامل على طيور مهاجرة عائدة من الخارج، ولم يثبت انتقالها إلى الحيوانات البرية المحلية أو تفشيها بشكل واسع داخل البيئة الأسترالية حتى هذا الإعلان الأخير.

تداعيات رصد الفيروس وتأثيره على المستويين المحلي والدولي

يثير رصد الفيروس لدى طائر بحري محلي مثل “الخرشنة المتوجة” مخاوف جدية لدى العلماء والمسؤولين على حد سواء. محليًا، يكمن الخطر الأكبر في إمكانية انتقال العدوى إلى مستعمرات الطيور البرية الأخرى أو وصولها إلى مزارع الدواجن التجارية، مما قد يتسبب في خسائر اقتصادية فادحة ويؤثر على الأمن الغذائي. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن تحور الفيروس أو انتقاله عبر مسارات الهجرة البحرية قد يهدد دول الجوار في منطقة المحيط الهادئ التي تعتمد بشكل كبير على الثروة الحيوانية والداجنة.

طمأنة حكومية وتقييم مستمر للمخاطر الصحية

وفي محاولة لتهدئة المخاوف العامة، صرحت وزيرة الزراعة الأسترالية، جولي كولينز، في مؤتمر صحفي قائلة: “رغم أن هذا التطور مقلق، إلا أنه ليس مفاجئًا بالنظر إلى الأنماط العالمية لانتشار الفيروس”. وأكدت كولينز أنه لا توجد حتى الآن أي أدلة تشير إلى حدوث حالات نفوق جماعي بين الطيور بسبب سلالة “اتش 5″، كما لا توجد مؤشرات على انتقال الفيروس إلى أنواع أخرى من الحيوانات أو الدواجن المحلية. وشددت الوزيرة على أن الخطر المباشر على صحة الإنسان لا يزال منخفضًا للغاية، مؤكدة أن السلطات الصحية والبيئية تواصل مراقبة الوضع عن كثب واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الثروة الحيوانية والبيئة الفطرية في أستراليا.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى