توزيع مصحف المدينة بطريقة برايل في معرض القاهرة للكتاب 2026

في إطار مشاركتها الفاعلة والمتميزة في المحافل الثقافية الدولية، واصلت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، ممثلة بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، تقديم خدماتها النوعية لزوار معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين لعام 2026م. حيث شهد الجناح السعودي إقبالاً لافتاً تزامناً مع توزيع «مصحف المدينة النبوية» المطبوع بطريقة «برايل»، في خطوة إنسانية ودينية تهدف إلى تيسير تلاوة كتاب الله الكريم للمكفوفين.
مواصفات فنية عالية لخدمة المكفوفين
يتميز مصحف المدينة النبوية المطبوع بطريقة برايل، الذي يوزعه المجمع، بدقة فائقة في التصنيع والطباعة، حيث يعتمد على نظام النقاط البارزة التي تمكن الكفيف من القراءة عبر حاسة اللمس بسهولة ويسر. وقد حرص المجمع على أن تكون هذه النسخ مطابقة للرسم العثماني مع مراعاة علامات الضبط والوقف، مما يساعد القارئ الكفيف على التلاوة الصحيحة والحفظ المتقن. وتأتي هذه النسخ عادة في عدة مجلدات نظراً لطبيعة طباعة برايل التي تتطلب مساحة أكبر، مما يعكس الجهد الكبير المبذول في إنتاجها لتكون في متناول المستفيدين بأعلى معايير الجودة.
مجمع الملك فهد.. منارة عالمية لخدمة القرآن
تأتي هذه المبادرة امتداداً للدور الريادي الذي يضطلع به مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة منذ تأسيسه. ويُعد المجمع أكبر مطبعة في العالم لخدمة القرآن الكريم، حيث لا يقتصر دوره على طباعة المصحف الورقي العادي، بل يتوسع ليشمل ترجمات معاني القرآن إلى عشرات اللغات العالمية، بالإضافة إلى التسجيلات الصوتية، والإصدارات الرقمية، والنسخ الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة. وتعتبر طباعة المصحف بطريقة برايل إحدى الشواهد الحية على شمولية رسالة المجمع وحرصه على إيصال كتاب الله لجميع فئات المجتمع المسلم حول العالم مهما كانت التحديات.
أهمية المشاركة في معرض القاهرة للكتاب
يكتسب توزيع هذه المصاحف في معرض القاهرة الدولي للكتاب أهمية خاصة، نظراً لمكانة المعرض كواحد من أقدم وأكبر معارض الكتب في الشرق الأوسط والعالم. حيث يُعد المعرض جسراً ثقافياً يربط بين الشعوب، ومنصة مثالية للتعريف بجهود المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين. وتؤكد هذه المشاركة على عمق العلاقات الأخوية بين المملكة ومصر، وتعزز من الحضور الثقافي والديني للمملكة في الفعاليات الكبرى.
رسالة إنسانية وأثر عالمي
لا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب الديني فحسب، بل تحمل أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة؛ فهي تعكس اهتمام المملكة العربية السعودية بفئة ذوي الإعاقة، وحقهم في الوصول إلى المعرفة والمصادر الدينية بيسر. ويترك هذا الإهداء أثراً طيباً في نفوس الزوار، ويبرز الصورة المشرقة للمملكة في رعاية القرآن الكريم وأهله، مؤكداً على رسالة الإسلام السمحة التي تدعو إلى العلم واليسر وعدم استثناء أي فئة من فئات المجتمع من النهل من معين الكتاب والسنة.



