التوعية بالتصلب المتعدد: 150 ألف مستفيد بحملة الشرقية

حققت جمعية “أرفى” للتصلب المتعدد إنجازاً استثنائياً مع ختام حملتها الميدانية التوعوية “كن قوياً لأجلك”، حيث نجحت في الوصول إلى نحو 150 ألف مستفيد بنهاية شهر مايو الماضي. وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التوعية بالتصلب المتعدد في المنطقة الشرقية، وتسليط الضوء على هذا المرض العصبي المزمن، بما يسهم في تقديم الدعم المعنوي والطبي والنفسي للمصابين وأسرهم وتذليل العقبات التي تواجههم في حياتهم اليومية.
توسيع نطاق التوعية بالتصلب المتعدد في مدن الشرقية
شملت الحملة جولات ميدانية مكثفة غطت عدة مدن رئيسية بالمنطقة الشرقية، من بينها الخبر، والقطيف، والأحساء، وحفر الباطن. ولم تقتصر الفعاليات على التواجد الميداني في المجمعات التجارية والأماكن العامة فحسب، بل امتدت لتشمل المنافذ الجوية والبرية للمنطقة الشرقية، مما ساعد في إيصال الرسائل التوعوية للمسافرين والزوار. وتزامن هذا الحراك الميداني مع حملة رقمية واسعة النطاق عبر منصات التواصل الاجتماعي لضمان وصول المعلومات الطبية الصحيحة لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول المرض.
أركان تفاعلية مبتكرة لمحاكاة معاناة المرضى
تميزت الحملة باستخدام أساليب توعوية مبتكرة وغير تقليدية لجذب الجمهور وتعميق الأثر النفسي والاجتماعي. ومن أبرز هذه الأساليب ركن “جرب إحساسي”، وهو ركن تفاعلي يهدف إلى وضع الأشخاص الأصحاء في تجربة حية ومحاكاة دقيقة للتحديات الحركية والبصرية وحالات التنميل التي يواجهها مرضى التصلب المتعدد بشكل يومي. كما وظفت الجمعية شاشات تقنية متطورة لعرض مواد مرئية ومضامين طبية موثوقة، إلى جانب تخصيص مساحات ترفيهية وتثقيفية موجهة للعائلات والأطفال لتبسيط المفاهيم الصحية وغرس قيم المساندة المجتمعية منذ الصغر.
السياق التاريخي والأهمية المتزايدة لجمعية أرفى
تأسست جمعية “أرفى” للتصلب المتعدد لتكون منارة أمل للمصابين في المملكة العربية السعودية، حيث دأبت منذ انطلاقتها على تقديم برامج نوعية تتماشى مع رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة وتطوير القطاع غير الربحي. ويعد مرض التصلب المتعدد من الأمراض المناعية التي تصيب الجهاز العصبي المركزي، وغالباً ما يُشخص في مرحلة الشباب، مما يجعل التوعية المبكرة به أمراً بالغ الأهمية لتقليل المضاعفات ومساعدة المرضى على التعايش الإيجابي معه. وتأتي حملة “كن قوياً لأجلك” كجزء من سلسلة مبادرات سنوية تهدف إلى سد الفجوة المعرفية حول المرض وتقديم الدعم المتكامل للمستفيدين.
رؤية مستقبلية وتكامل الجهود الوطنية
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أنس الدحيلان، رئيس مجلس إدارة جمعية “أرفى”، أن الوصول إلى 150 ألف مستفيد يمثل ركيزة أساسية لتصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة وتوسيع دائرة المعرفة الطبية. وأشار إلى أن الجمعية ماضية في ابتكار برامج تمكينية تساعد المصابين على تجاوز العقبات الصحية والاجتماعية، وتسريع وتيرة اندماجهم الإيجابي في المجتمع. كما ثمن الدحيلان تضافر جهود القطاعات الحكومية والخاصة والكوادر التطوعية التي ساهمت في إنجاح الحملة، مؤكداً استمرار المبادرات الخدمية طوال العام لخدمة المستفيدين وتخفيف معاناتهم وتحقيق أثر إيجابي مستدام على المستويين المحلي والإقليمي.



