التراث والثقافة

تفاصيل وفاة حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية عن 78 عاماً

خيّم الحزن الشديد على الوسط الفني العربي والخليجي عقب الإعلان رسمياً عن وفاة حياة الفهد، الفنانة الكويتية القديرة وسيدة الشاشة الخليجية، صباح اليوم الثلاثاء عن عمر يناهز 78 عاماً، وذلك بعد صراع طويل مع المرض. وجاء هذا النبأ الصادم لينهي مسيرة فنية حافلة بالعطاء والتميز امتدت لعقود طويلة، صاغت خلالها الراحلة وجدان الدراما الخليجية وعبرت عن قضايا المجتمع بصدق وعمق كبيرين.

مؤسسة الفهد تنعى الراحلة بكلمات مؤثرة

أعلنت مؤسسة الفهد للإنتاج الفني، عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، نبأ الوفاة ببالغ الأسى والحزن. وجاء في بيان النعي: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد، التي وافتها المنية بعد معاناة مع المرض، إثر مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني”. وأضافت المؤسسة في بيانها: “لقد كانت رمزاً من رموز الدراما الخليجية، وتركت إرثاً خالداً سيبقى في ذاكرة الأجيال، نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان”.

مسيرة حافلة وتاريخ فني لا يُنسى قبل وفاة حياة الفهد

تعتبر الفنانة الراحلة حياة الفهد، المولودة في عام 1948، واحدة من الركائز الأساسية التي تأسست عليها الدراما في منطقة الخليج العربي. بدأت مسيرتها الفنية في ستينيات القرن الماضي، وتحديداً من خلال مسرحية “الضحية” عام 1963 برفقة الفنان القدير عبد الحسين عبد الرضا. على مدار أكثر من خمسة عقود، قدمت الراحلة مئات الأعمال التلفزيونية والمسرحية والإذاعية التي ناقشت من خلالها قضايا مجتمعية شائكة وحساسة. تميزت بقدرتها الفائقة على التنوع بين الأدوار التراجيدية المؤثرة والكوميديا الراقية، مما جعلها تتربع على عرش النجومية وتستحق لقب “سيدة الشاشة الخليجية” بجدارة واستحقاق. ومن أبرز أعمالها الخالدة مسلسلات “خالتي قماشة”، “سليمان الطيب”، “الدردور”، و”أم هارون”، وغيرها من الأعمال التي شكلت هوية الفن الخليجي.

الأثر الإقليمي لرحيل سيدة الشاشة الخليجية

لا يقتصر تأثير رحيل الفنانة القديرة على الساحة الفنية الكويتية فحسب، بل يمتد ليشمل العالم العربي بأسره. فقد كانت الراحلة جسراً ثقافياً وفنياً يربط بين شعوب المنطقة من خلال أعمالها التي لامست هموم المواطن العربي البسيط. وبمجرد انتشار الخبر، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات للعزاء والنعاء من قبل كبار الفنانين والمثقفين والإعلاميين، بالإضافة إلى جمهورها العريض الذي عبّر عن صدمته وفقدانه لقامة فنية لا تعوض. إن غياب هذه القامة الكبيرة يمثل خسارة فادحة للحركة الثقافية والفنية، حيث تركت فراغاً كبيراً في الساحة الدرامية يصعب ملؤه في المستقبل القريب، لكن عزاء الجميع يكمن في الإرث الفني الغني والملهم الذي خلفته وراءها ليكون منارة للأجيال القادمة من الفنانين وصناع الدراما.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى