ختام تمرين رياح السلام بين السعودية وعمان بتدريبات نوعية

اختتمت القوات البحرية الملكية السعودية ونظيرتها القوات البحرية السلطانية العُمانية، فعاليات التمرين البحري الثنائي المختلط “رياح السلام”، الذي أقيمت مجرياته في سلطنة عُمان، بحضور نخبة من القيادات العسكرية الرفيعة من كلا البلدين الشقيقين، مسدلاً الستار على أيام من التدريبات المكثفة والنوعية.
تفاصيل المناورات والتدريبات النوعية
شهد التمرين تنفيذ حزمة واسعة من السيناريوهات العسكرية المعقدة التي تحاكي واقع التهديدات البحرية الحديثة. وقد تضمنت الفعاليات تدريبات دقيقة للطيران البحري، وعمليات مكافحة الإرهاب في البيئات البحرية، بالإضافة إلى تطبيق إجراءات حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها. كما شملت المناورات عمليات البحث والإنقاذ، والتدريب على الحرب الإلكترونية، والتصدي لهجمات الزوارق السريعة المفخخة، مما يعكس الجاهزية العالية للقوات المشاركة في تأمين الممرات البحرية وحماية السفن التجارية من أي عدوان محتمل.
الأهمية الاستراتيجية والسياق الإقليمي
تكتسب مناورات “رياح السلام” أهمية استراتيجية كبرى نظراً للموقع الجغرافي الحيوي الذي يجمع المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، حيث تطل الدولتان على ممرات ملاحية تعد من بين الأهم في العالم لنقل الطاقة والتجارة الدولية. ويأتي هذا التعاون العسكري في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الأمن البحري الإقليمي لضمان استقرار خطوط الملاحة في بحر العرب والخليج، وهو ما يعكس التزام البلدين بحفظ السلم والأمن في المنطقة وردع أي تهديدات قد تمس المصالح الاقتصادية العالمية.
تعزيز التعاون العسكري الخليجي
يأتي هذا التمرين امتداداً للعلاقات التاريخية الراسخة بين الرياض ومسقط، وتفعيلاً لاتفاقيات التعاون العسكري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتهدف هذه التمارين المستمرة إلى توحيد المفاهيم العملياتية العسكرية، ورفع مستوى التنسيق البيني، مما يسهل تنفيذ العمليات المشتركة مستقبلاً بكفاءة واقتدار. ويعد تبادل الخبرات في مثل هذه التمارين ركيزة أساسية لتطوير القدرات القتالية للأطقم البحرية وتحديث منظومات القيادة والسيطرة.
نتائج التمرين وجاهزية القوات
أكد قائد التمرين، العميد البحري الركن محمد بن عايض العتيبي، نجاح المناورات في تحقيق كافة أهدافها المرسومة، مشيداً بالمستوى الاحترافي الذي أظهره المشاركون. وأوضح أن سفن جلالة الملك نفذت رمايات دقيقة بالصواريخ والذخيرة الحية في مسرح العمليات، مما برهن على الكفاءة القتالية العالية والدقة في إصابة الأهداف. وأشار العتيبي إلى أن التمرين عزز من قدرات الاستجابة السريعة وتوحيد مفاهيم الإعداد والتخطيط بين البحريتين الشقيقتين.



