مدينة الملك سعود الطبية: قفزة 96% بجراحات القلب في 2025

في إنجاز طبي يعكس التطور المتسارع للقطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، سجل مركز صحة القلب في مدينة الملك سعود الطبية، العضو في تجمع الرياض الصحي الأول، أرقاماً قياسية غير مسبوقة خلال العام الماضي 2025م. حيث كشفت الإحصائيات الرسمية عن قفزة نوعية في العمليات الجراحية بنسبة نمو تجاوزت 96%، مما يضع المدينة في مصاف المراكز الطبية المتقدمة إقليمياً.
كفاءة تشغيلية ومعايير عالمية
لم يقتصر الإنجاز على زيادة الكم، بل رافقه تحسن ملموس في جودة الاستجابة للحالات الحرجة. فقد نجحت الطواقم الطبية في كسر الحواجز الزمنية التقليدية، مقلصة زمن الاستجابة لإنقاذ حالات الجلطات القلبية الحادة إلى 80 دقيقة فقط. هذا الرقم يعد مؤشراً حيوياً في طب الطوارئ والقلب، حيث يُعرف عالمياً بأن تقليص الفترة الزمنية بين وصول المريض وبدء القسطرة (Door-to-Balloon time) يلعب دوراً حاسماً في تقليل تلف عضلة القلب وخفض نسب الوفيات والمضاعفات طويلة الأمد.
صفر إلغاء.. دقة في التنظيم الإداري
وفي سابقة تعكس الانضباط التشغيلي العالي، حقق المركز علامة الجودة الكاملة بتسجيل «صفر» حالة إلغاء للعمليات المجدولة طوال العام. هذا المؤشر يعكس كفاءة التخطيط الإداري والطبي، وجاهزية غرف العمليات، وتوفر الكوادر المؤهلة والمستلزمات الطبية دون انقطاع، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً في المؤسسات الطبية الكبرى التي تستقبل آلاف المراجعيين سنوياً.
أرقام تفصيلية تعكس حجم الإنجاز
أظهرت البيانات الإحصائية توسعاً هائلاً في الخدمات المقدمة، حيث شملت الإنجازات:
- إجراء أكثر من 8,143 تدخلاً طبياً قلبياً متنوعاً.
- تنفيذ 872 قسطرة طارئة لإنقاذ الحياة، مما يؤكد الجاهزية القصوى لأقسام الطوارئ والقلب على مدار الساعة.
- إجراء قرابة 3,000 قسطرة علاجية تكللت بالنجاح بنسبة 96.3%، وهي نسبة تضاهي المراكز العالمية المرموقة.
- تعزيز القدرات التشخيصية عبر إجراء 14,400 فحص «إيكو» دقيق للقلب، مما ساهم في الكشف المبكر عن الاعتلالات ووضع الخطط العلاجية الاستباقية.
سياق التحول الصحي ورؤية 2030
تأتي هذه المنجزات في سياق برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي ليكون نظاماً صحياً شاملاً وفعالاً ومتكاملاً. وتلعب مدينة الملك سعود الطبية دوراً محورياً بصفتها صرحاً طبياً مرجعياً في العاصمة الرياض، حيث تساهم هذه القفزات في تعزيز الأمن الصحي الوطني، وتقليل الحاجة للإحالات الطبية للخارج، وتوطين الخدمات العلاجية الدقيقة والمعقدة بأيدي كفاءات وطنية وخبرات عالمية.
ويؤكد هذا الأداء التصاعدي التزام تجمع الرياض الصحي الأول برفع كفاءة المنشآت التابعة له، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لضمان سلامة المرضى وتحسين تجربتهم العلاجية، مما يجعل المملكة وجهة رائدة في مجال الرعاية الصحية المتخصصة في الشرق الأوسط.



