إيداع 3 مليارات ريال من برنامج حساب المواطن لشهر أبريل

أعلن برنامج حساب المواطن اليوم بشكل رسمي عن إيداع مبلغ ضخم يصل إلى 3 مليارات ريال سعودي، والمخصص لدعم شهر أبريل للمستفيدين الذين اكتملت طلباتهم واستوفوا كافة معايير الاستحقاق المحددة. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار حرص القيادة الرشيدة المستمر على توفير الدعم المالي المباشر للأسر السعودية، حيث بلغ عدد المستفيدين المستوفين لمعايير الاستحقاق في الدفعة المائة وواحد (101) أكثر من 9.8 ملايين مستفيد وتابع، مما يعكس شمولية البرنامج ووصوله إلى مستحقيه الفعليين.
مسيرة العطاء والتكافل في برنامج حساب المواطن
منذ انطلاقته الأولى في أواخر عام 2017، شكل برنامج حساب المواطن ركيزة أساسية في شبكة الحماية الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية. تم تأسيس هذا البرنامج الوطني الطموح بهدف رئيسي يتمثل في حماية الأسر السعودية من الآثار المباشرة وغير المباشرة المتوقعة من الإصلاحات الاقتصادية المختلفة، والتي قد تتسبب بعبء إضافي على بعض فئات المجتمع. ووفقاً لتصريحات مدير عام التواصل للبرنامج، عبدالله الهاجري، فإن إجمالي ما دفعه البرنامج للمستفيدين منذ انطلاقته تجاوز حاجز الـ 274 مليار ريال سعودي، وهو رقم استثنائي يعكس حجم الالتزام الحكومي بدعم المواطن. ومن بين هذا المبلغ الضخم، تم تخصيص 2.8 مليار ريال كتعويضات عن دفعات سابقة، مما يؤكد على الشفافية والحرص التام على إيصال الدعم لمستحقيه بأثر رجعي عند ثبوت الأحقية.
تفاصيل الدفعة 101 ومتوسط دخل الأسرة
وفيما يخص تفاصيل دفعة شهر أبريل، أوضح الهاجري أن نسبة المستفيدين الذين حصلوا على الدعم في هذه الدفعة بلغت 71% من إجمالي المسجلين في النظام. وقد سجل متوسط دعم الأسرة الواحدة مبلغ 1470 ريالاً سعودياً، وهو مبلغ يساهم بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الأساسية اليومية. كما تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد أرباب الأسر المستفيدين من البرنامج في هذه الدفعة تجاوز مليوني رب أسرة، مشكلين ما نسبته 85% من إجمالي المستفيدين الرئيسيين، في حين تخطى عدد التابعين حاجز الـ 7.4 ملايين مستفيد، مما يدل على اتساع دائرة التغطية لتشمل شريحة واسعة جداً من المجتمع السعودي بمختلف مناطقه.
الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لدعم برنامج حساب المواطن
لا يقتصر تأثير برنامج حساب المواطن على كونه مجرد تحويلات نقدية شهرية تصرف للمستفيدين، بل يمتد ليلعب دوراً حيوياً ومحورياً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المستوى المحلي. من خلال ضخ مليارات الريالات شهرياً في السوق السعودي، يساهم البرنامج بشكل مباشر في رفع القدرة الشرائية للمواطنين، مما ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية وتنشيط قطاع التجزئة والخدمات في مختلف مناطق المملكة. محلياً، يعمل هذا الدعم المالي المستدام على تقليص الفجوة الاقتصادية وتحسين جودة الحياة للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، مما يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر يوفر فرصاً متكافئة للجميع. وإقليمياً ودولياً، تقدم المملكة العربية السعودية من خلال هذا البرنامج نموذجاً تنموياً رائداً في كيفية إدارة التحولات الاقتصادية الكبرى، مع الحفاظ في الوقت ذاته على شبكة أمان اجتماعي قوية وفعالة تحمي مواطنيها وتضمن استدامة رفاهيتهم في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.


