بي تي إس تعود بجولة عالمية وألبوم جديد في 2026

بعد طول انتظار وترقب من الملايين حول العالم، تستعد فرقة الكاي-بوب الكورية الجنوبية الشهيرة “بي تي إس” (BTS) لتدشين حقبة جديدة في مسيرتها الفنية، معلنة عن عودة قوية إلى الساحة العالمية في ربيع عام 2026. وقد كشفت شركة “هايب”، الوكالة المسؤولة عن إدارة أعمال الفرقة، يوم الأربعاء، عن تفاصيل خطة العودة التي تتضمن إصدار ألبوم جديد وجولة حفلات عالمية هي الأضخم في تاريخ الفرقة.
تفاصيل الجولة العالمية والألبوم المنتظر
من المقرر أن تستهل الفرقة نشاطها الموسيقي بإطلاق ألبومها الجديد في 20 مارس المقبل، ليكون أول إصدار كامل للفرقة منذ ألبوم المختارات “Proof” الذي صدر في عام 2022 وحقق مبيعات قياسية. وعقب إصدار الألبوم، ستنطلق الفرقة في جولة عالمية تبدأ في شهر أبريل من مدينة غويانغ في كوريا الجنوبية.
ووفقاً للجدول الزمني المعلن، ستكون هذه الجولة هي الأكبر على الإطلاق لأي فرقة كاي-بوب من حيث عدد الحفلات، حيث يتضمن البرنامج 79 موعداً في 34 مدينة حول العالم. وقد أكدت الشركة المنتجة أن الجولة ستشمل محطات في الولايات المتحدة، اليابان، ودول أوروبية مثل فرنسا (في 17 و18 يوليو)، بالإضافة إلى إدراج مدن في الشرق الأوسط ضمن الجدول، وهو ما يمثل خبراً ساراً لجمهور الفرقة العريض في المنطقة العربية.
نهاية فترة التجنيد وبداية فصل جديد
تأتي هذه العودة بعد توقف أنشطة الفرقة الجماعية في عام 2022، وذلك لتمكين الأعضاء السبعة من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية المفروضة في كوريا الجنوبية على الرجال دون سن الثلاثين. وقد شكلت هذه الفترة اختباراً لمدى تماسك القاعدة الجماهيرية للفرقة، المعروفة باسم “الآرمي” (ARMY)، الذين ظلوا داعمين للأعضاء خلال فترة غيابهم.
ومع تسريح جميع الأعضاء من الخدمة العسكرية، تعود الفرقة بكامل تشكيلتها لاستعادة مكانتها على قمة الهرم الموسيقي العالمي. ومن المقرر أن تختتم الجولة الماراثونية في مارس 2027 في العاصمة الفلبينية مانيلا، لترسم بذلك خريطة طريق واضحة لعام كامل من النشاط الفني المكثف.
بي تي إس: ظاهرة ثقافية تتجاوز الموسيقى
لم تكن فرقة “بي تي إس” مجرد فرقة موسيقية عابرة، بل تحولت خلال العقد الماضي إلى ظاهرة ثقافية واقتصادية عالمية. منذ انطلاقتها، نجحت الفرقة في كسر الحواجز اللغوية والثقافية، لتصبح أول فرقة كورية تتصدر قوائم “بيلبورد 200″ و”بيلبورد أرتيست 100” في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحقيقها أرقاماً قياسية في عدد المستمعين على منصة “سبوتيفاي”.
وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن تأثير هذه الجولة سيكون هائلاً. فقد توقع المحلل المالي كيم يو-هيوك أن يصل إجمالي الحضور في حفلات الجولة إلى نحو 4.5 مليون شخص. هذا الرقم لا يعكس فقط الشعبية الجارفة للفرقة، بل يشير أيضاً إلى انتعاش اقتصادي متوقع في المدن التي ستستضيف الحفلات، من خلال السياحة والمبيعات المرتبطة بالحدث.
إن عودة “بي تي إس” لا تمثل فقط استئنافاً لنشاط فني، بل هي إعادة تأكيد على القوة الناعمة لكوريا الجنوبية وتأثيرها في المشهد الثقافي العالمي، حيث ينتظر العالم بأسره ليرى ما ستقدمه الفرقة السباعية في فصلها الجديد بعد سنوات الغياب.



