مستشفى صحة الافتراضي: 121 ألف خدمة طبية في عام واحد

حققت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية جديدة في مسار التحول الرقمي للقطاع الصحي، حيث كشفت أحدث التقارير الإحصائية عن تقديم مستشفى «صحة الافتراضي» لـ 121,104 خدمات تخصصية دقيقة خلال العام الماضي. ويأتي هذا الإنجاز ليرسخ مكانة المملكة كدولة رائدة عالمياً في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الإنسان، وتطبيق نماذج الرعاية الصحية المتقدمة التي تتجاوز حواجز الزمان والمكان.
نموذج رائد ضمن رؤية 2030
يعد مستشفى صحة الافتراضي (Seha Virtual Hospital) الأكبر من نوعه على مستوى العالم، والأول في منطقة الشرق الأوسط، وهو إحدى المبادرات الاستراتيجية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. يهدف المستشفى إلى تعزيز ثقافة الطب الاتصالي، وتسهيل وصول المرضى في المناطق النائية والطرفية إلى أفضل الاستشاريين والمختصين في المدن الرئيسية دون تكبد عناء السفر. وتساهم هذه المنظومة في رفع كفاءة التشغيل الطبي، وتقليل فترات الانتظار، وضمان العدالة في توزيع الخدمات الصحية عالية الجودة على كافة مناطق المملكة.
تفاصيل الخدمات التخصصية والأرقام
أظهر التقرير تفصيلاً دقيقاً للخدمات المقدمة، مما يعكس شمولية الرعاية الصحية الافتراضية، حيث استحوذت خدمات الأشعة على النصيب الأكبر بواقع 99,264 حالة تم التعامل معها عبر 112 مستشفى مرتبطاً بالشبكة. وفيما يخص الحالات الدقيقة والحرجة، جاءت الإحصائيات كالتالي:
- اللجنة الوطنية الافتراضية للقلب: غطت 285 حالة (111 للكبار و174 للأطفال) عبر 65 مستشفى.
- العناية الحرجة: استفاد منها 4,486 حالة للكبار عبر 13 مستشفى، و1,060 حالة للأطفال في 7 مستشفيات.
- حديثي الولادة: تم تقديم الرعاية لـ 4,927 حالة عناية حرجة عبر 8 مستشفيات.
- الأورام والسكتات الدماغية: تم تقديم الخدمات لـ 714 حالة أورام، و4,293 حالة سكتة قلبية عبر عشرات المستشفيات المرتبطة.
- كهربائية الدماغ: شملت 5,746 حالة عبر 24 مستشفى.
تكامل محلي وتعاون دولي
لم تقتصر خدمات المستشفى على النطاق المحلي فحسب، بل امتدت لتشمل تعاوناً دولياً، حيث شارك 12 مستشفى من خارج المملكة في تقديم خدمات العناية الحرجة لـ 47 حالة (10 كبار و37 أطفال)، مما يبرز الثقة الدولية في المنظومة الصحية السعودية.
وعلى الصعيد المحلي، لعبت التجمعات الصحية دوراً محورياً في هذا الحراك؛ إذ ساهم تجمع الشرقية الصحي بتقديم 2,484 حالة شملت تخصصات دقيقة كالقلب والأورام والسكتات الدماغية والأشعة. كما قدم تجمع الأحساء الصحي 230 خدمة تخصصية، بينما ساهم تجمع حفر الباطن الصحي بـ 814 حالة تخصصية متنوعة، مما يؤكد نجاح نموذج التجمعات الصحية في تفعيل الطب الاتصالي وربط أطراف المملكة بقلبها الرقمي النابض.



