أخبار السعودية

المكافحة الحيوية للآفات الزراعية: مبادرة وقاء لحماية مزارعنا

أطلق المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” مبادرة بيئية وضخمة تمثلت في إطلاق 10,699,500 كائن حي نافع في ثلاث مناطق رئيسية بالمملكة مطلع يونيو الجاري. تأتي هذه الخطوة الرائدة لتعزيز المكافحة الحيوية للآفات الزراعية وتقليص الاعتماد على المبيدات الكيميائية الضارة، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستدامة البيئية والزراعية وتوفير غذاء آمن وصحي للمستهلكين في المملكة العربية السعودية.

أهمية المكافحة الحيوية للآفات الزراعية في تحقيق الأمن الغذائي

تاريخياً، عانت النظم الزراعية في مختلف أنحاء العالم من الاستخدام المفرط للمبيدات الكيميائية، مما أدى إلى تضرر التربة والمياه الجوفية وظهور سلالات مقاومة من الآفات. ومن هذا المنطلق، تأسس مركز “وقاء” في المملكة العربية السعودية ليكون ركيزة أساسية في التحول نحو ممارسات زراعية صديقة للبيئة تتماشى مع رؤية المملكة 2030. وتعد هذه المبادرة جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى حماية الثروة النباتية والحيوانية عبر تطبيق الإدارة المتكاملة للآفات، والاعتماد على الأعداء الطبيعيين للحد من انتشار الحشرات الضارة.

تفاصيل العمليات الميدانية لمركز “وقاء”

أوضح مركز “وقاء” أن العمليات الميدانية الأخيرة شملت تقديم خدمات زراعية متقدمة لنحو 60 مزرعة مستهدفة، حيث ركزت الجهود على القضاء على ستة أنواع رئيسية من الآفات الحشرية. وتنوعت الكائنات الحية النافعة التي تم إطلاقها لتشمل ثمانية أنواع مختلفة من المفترسات والطفيليات الطبيعية، مما يرفع من كفاءة الإنتاج الزراعي ويحمي المحاصيل الحيوية في المناطق المستهدفة وفق أفضل المعايير العالمية المعتمدة.

توسيع الرقعة الزراعية المستفيدة والتوازن البيئي

وقد اتسعت الرقعة الجغرافية المستفيدة من هذه البرامج الحيوية لتغطي مساحة إجمالية تقدر بـ 136.51 هكتاراً، مما قدم دعماً مباشراً لنحو 2,953 حقلاً زراعياً. ولم تقتصر الجهود على إطلاق الكائنات النافعة فحسب، بل نفذ مختصو المركز 34 زيارة ميدانية رقابية وإرشادية للمزارع المشمولة لمتابعة مؤشرات الأداء وتقديم التوصيات الفنية اللازمة لضمان نجاح عمليات المكافحة.

وفي إطار دعم النظم البيئية وتحسين جودة التلقيح الطبيعي، قامت الفرق الميدانية بنشر 143 خلية من النحل الطنان في الحقول، إلى جانب توزيع 1,201 عبوة من الكائنات النافعة لتعزيز التوازن البيولوجي. وتنعكس هذه الخطوات إيجابياً ليس فقط على الصعيد المحلي من خلال حماية المزارعين وزيادة أرباحهم، بل تضع المملكة في مقدمة الدول الإقليمية التي تطبق حلولاً مبتكرة ومستدامة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، مما يعزز مكانتها الدولية في مجالات الحفاظ على التنوع البيولوجي وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى