أخبار العالم

مخرجات قمة البحرين 46 وإعلان الصخير 2025

في حدث استثنائي يجسد عمق الروابط الأخوية والمصير المشترك، اختتمت في العاصمة البحرينية المنامة أعمال الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (قمة البحرين). وقد عقدت القمة برئاسة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبمشاركة قادة دول المجلس، لتخرج بمجموعة من القرارات والرسائل السياسية الهامة التي تضمنها "إعلان الصخير".

سياق تاريخي ومسيرة ممتدة

تأتي هذه القمة استكمالاً لمسيرة حافلة من العمل الخليجي المشترك التي انطلقت منذ تأسيس المجلس في مطلع الثمانينيات. فعلى مدار أكثر من أربعة عقود، شكل مجلس التعاون مظلة استراتيجية لحماية أمن المنطقة وتعزيز رفاهية شعوبها. وتكتسب الدورة السادسة والأربعون أهمية خاصة نظراً للتوقيت الحساس الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط والعالم، مما يستدعي تعزيز التلاحم الخليجي وتوحيد الرؤى تجاه المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

إعلان الصخير 2025: رؤية للمستقبل

خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني، والأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي، تم تسليط الضوء على "إعلان الصخير لقمة البحرين 2025". ويحمل هذا الإعلان رسالة ثبات والتزام بتعزيز الروابط التاريخية، مع التركيز على محاور رئيسية تشمل:

  • التكامل الاقتصادي: الدفع نحو مزيد من المشاريع المشتركة التي تخدم المواطن الخليجي.
  • الأمن والاستقرار: التأكيد على أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ.
  • التمكين الاجتماعي: تعزيز دور الشباب والمرأة في التنمية المستدامة.

أبعاد دولية وشراكات استراتيجية

شهدت القمة بعداً دولياً بارزاً بمشاركة رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، كضيفة شرف، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يوليها الاتحاد الأوروبي ودول البحر المتوسط للشراكة مع دول الخليج. وقد ركزت المباحثات على خطة العمل المشترك للفترة (2026-2030)، مما يفتح آفاقاً أرحب للتعاون الاقتصادي والسياسي بين الجانبين.

موقف موحد تجاه القضايا الإقليمية

تصدرت القضية الفلسطينية والحرب في غزة أجندة القمة، حيث أشاد القادة بالجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف الحرب. وبحسب مخرجات القمة، تم الترحيب بقرار مجلس الأمن المؤيد لخطط السلام الرامية لوقف دائم لإطلاق النار، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. كما تناول القادة الأزمة الروسية الأوكرانية، مشيدين بالجهود الدولية لإنهاء النزاع وتسهيل الجوانب الإنسانية وتبادل الأسرى.

الرياض تتسلم الراية

وفي ختام القمة، تتجه الأنظار نحو المملكة العربية السعودية التي ستتولى رئاسة الدورة السابعة والأربعين. وقد رحب المجلس الأعلى بدعوة المملكة لاستضافة القمة القادمة، مما يؤكد الدور الريادي للسعودية في قيادة العمل الخليجي المشترك نحو مزيد من الإنجازات، لاسيما في ظل الرؤى الطموحة التي تشهدها المنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى