أخبار العالم

إدانة عربية وإسلامية ضد انتهاكات الاحتلال في القدس

أصدر وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية والإسلامية بياناً مشتركاً شديد اللهجة، عبروا فيه عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين حيال انتهاكات الاحتلال في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وضم البيان كلاً من المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة قطر، جمهورية إندونيسيا، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية. وركز الوزراء على خطورة الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك (الحرم القدسي الشريف) من قبل المستوطنين والوزراء المتطرفين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، معتبرين رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته تصعيداً خطيراً.

السياق التاريخي للوضع القانوني في الحرم القدسي

يأتي هذا الموقف الموحد في ظل محاولات مستمرة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، والذي تم إقراره والمحافظة عليه لعقود طويلة. تاريخياً، يحظى المسجد الأقصى المبارك بمكانة دينية بالغة الأهمية، حيث تبلغ مساحته 144 دونماً وتعتبر مكان عبادة خالص للمسلمين. وفي هذا السياق، أكد الوزراء على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها الأردن على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشددين على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه، وفقاً للقوانين والأعراف الدولية المعترف بها منذ ما قبل عام 1967.

تداعيات انتهاكات الاحتلال في القدس على الاستقرار الإقليمي

لا تقتصر خطورة انتهاكات الاحتلال في القدس على الجانب الديني فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. فقد أوضح الوزراء أن هذه التصرفات الاستفزازية تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعد استفزازاً غير مقبول لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم. إن استمرار هذه الممارسات، إلى جانب تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة واستهداف المدارس والأطفال، يؤجج التوترات ويقوض أي جهود حقيقية لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، مما ينذر بانعكاسات سلبية قد تتجاوز حدود الأراضي الفلسطينية لتؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.

رفض الاستيطان والتمسك بحل الدولتين

وفي خطوة تعكس الإجماع الدولي، أدان الوزراء بشدة جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بالمصادقة على بناء أكثر من 30 مستوطنة جديدة. واعتبروا هذا الإجراء انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية لعام 2024. وأكدوا رفضهم المطلق لأي محاولات لضم الأراضي أو تهجير الشعب الفلسطيني، مشددين على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

دعوة عاجلة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته

في ختام بيانهم، وجه الوزراء دعوة صريحة وعاجلة للمجتمع الدولي بضرورة النهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية. وطالبوا باتخاذ خطوات حاسمة وواضحة لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية والقدس، ووضع حد لممارساتها غير القانونية. كما جددوا دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه الأصيل في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدين أن الحل السياسي القائم على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والعادل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى