أمانة العاصمة المقدسة ترفع جاهزية الطرق والمرافق للحج

استكملت أمانة العاصمة المقدسة كافة أعمالها الميدانية لرفع جاهزية شبكة الطرق والمرافق العامة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وذلك استعداداً لموسم حج عام 1447هـ. وتأتي هذه الخطوات عبر تنفيذ برامج تشغيل وصيانة شاملة تهدف إلى تعزيز كفاءة البنية التحتية، وتحسين جودة المشهد الحضري، وتوفير أقصى درجات الراحة والأمان لضيوف الرحمن خلال أداء مناسكهم.
إرث تاريخي وجهود مستمرة في خدمة ضيوف الرحمن
تعد خدمة الحجيج شرفاً عظيماً ومسؤولية تاريخية تضطلع بها المملكة العربية السعودية منذ عقود طويلة. وفي هذا السياق، تعمل الجهات الحكومية والخدمية بتنسيق متكامل ومستمر طوال العام لتطوير الخدمات وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة. وتلعب الأمانة دوراً محورياً في هذه المنظومة، حيث تشرف على تهيئة البنية التحتية وتطوير شبكات الطرق والإنارة وتصريف مياه الأمطار، بما يضمن انسيابية حركة ملايين الحجاج الذين يتوافدون من شتى بقاع الأرض لأداء هذه الفريضة العظيمة.
أرقام وإنجازات تعكس جاهزية أمانة العاصمة المقدسة
شهدت الفترة الماضية تنفيذ حزمة واسعة من أعمال التأهيل والتطوير الميداني التي قامت بها الأمانة. وشملت هذه الأعمال سفلتة أكثر من 45,800 متر مربع من الطرق، وتركيب 1,806 أمتار مربعة من الإنترلوك، بالإضافة إلى صيانة الأسطح الخرسانية بمساحة بلغت 2,829 متراً مربعاً. كما ركزت الفرق الميدانية على غسيل وتنظيف الأنفاق بمساحة تجاوزت 6,453 متراً مربعاً لتعزيز جاهزية المحاور الحيوية المؤدية إلى المسجد الحرام والمشاعر المقدسة.
وفي إطار تحسين المرافق الخدمية، أنجزت الأمانة صيانة 1,940 عمود إنارة و72 دورة مياه عامة. ولم يقتصر العمل على الجانب الهندسي فحسب، بل امتد ليشمل التحسين البيئي وزيادة الرقعة الخضراء؛ حيث تم زراعة 13,500 متر مربع من النجيل الطبيعي، وغرس 1,740 شجرة و1,500 شتلة مزهرة، مما يسهم بفعالية في الارتقاء بالمشهد الحضري وتحسين جودة الحياة داخل العاصمة المقدسة ومحيطها.
أثر إقليمي ودولي ومشاريع تطويرية واعدة
تتجاوز أهمية هذه الاستعدادات النطاق المحلي لتلقي بظلالها إقليمياً ودولياً، حيث تعكس قدرة المملكة التنظيمية واللوجستية الفائقة في إدارة الحشود المليونية. وتعتمد الأمانة في خططها التشغيلية على شبكة بنية تحتية ضخمة تضم أكثر من 73.8 مليون متر مربع من الطرق في مكة المكرمة، ونحو 4.6 مليون متر مربع في المشاعر المقدسة، مدعومة بـ 123 جسراً في مكة و20 جسراً في المشاعر، إلى جانب منظومة إنارة متكاملة تشمل 145 ألف عمود وبرج إنارة.
وتسعى هذه المشاريع التطويرية المستمرة وفتح الطرق الجديدة إلى تخفيف الضغط المروري على المحاور الرئيسية وتسهيل حركة الحجاج بين المشاعر، مما يضمن رحلة حج آمنة وميسرة تترك أثراً إيجابياً عميقاً في نفوس ضيوف الرحمن عند عودتهم إلى بلدانهم، مؤكدةً ريادة المملكة في رعاية وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.



