وصول التوأم الملتصق الفيجي “جيسيبيل وديسيسيا” إلى الرياض

إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وصل إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض اليوم، التوأم الملتصق الفيجي “جيسيبيل وديسيسيا” برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية جزر فيجي. وقد نُقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني، وذلك لدراسة حالتهما الصحية والنظر في إمكانية إجراء عملية جراحية ناجحة لفصلهما.
الرعاية الطبية الفائقة لـ التوأم الملتصق الفيجي في الرياض
وعقب وصول التوأم، رفع معالي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي والجراحي، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، خالص الشكر والامتنان إلى القيادة الرشيدة على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة. وأكد الدكتور الربيعة أن هذه اللفتة الكريمة تجسد النهج الإنساني الراسخ للمملكة العربية السعودية في تقديم العون والمساعدة لكل محتاج حول العالم، دون النظر إلى جنس أو لون أو عرق، مما يعكس رسالة المملكة السامية التي تضع حياة الإنسان وسلامته في مقدمة أولوياتها.
الريادة السعودية في عمليات فصل التوائم السيامية
تأتي هذه الحالة الجديدة لتضاف إلى السجل الحافل والمسيرة الطويلة للبرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، والذي انطلق منذ عقود وحقق نجاحات باهرة وضعت المملكة في صدارة دول العالم في هذا المجال الطبي المعقد. ويمتد تاريخ البرنامج لأكثر من ثلاثة عقود، حيث نجح الفريق الطبي السعودي في التعامل مع عشرات الحالات المعقدة من مختلف قارات العالم، مما ساهم في بناء خبرات تراكمية فريدة وكفاءات طبية وطنية تضاهي وتتفوق على المراكز الطبية العالمية.
أبعاد إنسانية وتأثيرات طبية تتجاوز الحدود
لا تقتصر أهمية هذه المبادرات على الجانب الطبي البحت، بل تمتد لتشمل أبعاداً إنسانية ودبلوماسية عميقة؛ فعلى الصعيد الدولي، تعزز هذه العمليات من مكانة المملكة العربية السعودية كعاصمة للعمل الإنساني والريادة الطبية، وتسهم في مد جسور التواصل الثقافي والإنساني بين المملكة ومختلف شعوب العالم، مثل جمهورية جزر فيجي في هذه الحالة. ومحلياً وإقليمياً، يساهم البرنامج في تطوير المنظومة الصحية السعودية ونقل المعرفة الطبية وتدريب الكوادر الشابة على أدق الجراحات وأكثرها تعقيداً.
من جانبهم، عبر ذوو التوأم الملتصق الفيجي عن بالغ شكرهم وامتنانهم لحكومة وشعب المملكة العربية السعودية على الاستجابة السريعة وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي غمرتهم منذ لحظة وصولهم، متطلعين بآمال كبيرة إلى نجاح الفريق الطبي السعودي في منح طفلتيهما فرصة جديدة لحياة طبيعية ومستقبل مشرق.



