السعودية والهند: اتفاقية إعفاء الجوازات الدبلوماسية من التأشيرة

في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين الرياض ونيودلهي، وقعت المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، اليوم في العاصمة الرياض، اتفاقية ثنائية تهدف إلى الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية.
تفاصيل توقيع الاتفاقية
جرت مراسم التوقيع في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، حيث مثل الجانب السعودي وكيل الوزارة لشؤون المراسم، عبدالمجيد السماري، نيابةً عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية. ومن الجانب الهندي، وقع الاتفاقية سفير جمهورية الهند لدى المملكة، الدكتور سهيل إعجاز خان. وتأتي هذه الخطوة لتسهيل حركة المسؤولين والدبلوماسيين بين البلدين، مما يسهم في تسريع وتيرة العمل الدبلوماسي والتنسيق المشترك.
سياق العلاقات السعودية الهندية
لا تعد هذه الاتفاقية حدثاً عابراً، بل هي حلقة في سلسلة من الخطوات التي تهدف لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. ترتبط المملكة العربية السعودية والهند بعلاقات تاريخية وثيقة تطورت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، خاصة بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهندي، الذي يرأسه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ودولة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي. هذا المجلس لعب دوراً محورياً في نقل العلاقات من إطارها التقليدي إلى شراكة شاملة تغطي مجالات الاقتصاد، الطاقة، الأمن، والثقافة.
أهمية الاتفاقية وتأثيرها
يكتسب هذا الاتفاق أهمية خاصة نظراً لحجم التبادل الدبلوماسي والزيارات الرسمية المتبادلة بين البلدين. فمن شأن إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة أن يزيل العقبات الإجرائية أمام الوفود الرسمية، مما يسهل عقد الاجتماعات الثنائية والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الدولية التي يستضيفها كلا البلدين. كما يعكس هذا الإجراء مستوى الثقة السياسية العالية بين القيادتين والرغبة المشتركة في تعزيز قنوات التواصل المباشر.
نظرة مستقبلية
تتوافق هذه الخطوة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لبناء جسور متينة مع القوى العالمية الصاعدة، وتعتبر الهند شريكاً رئيساً في هذا التوجه نظراً لثقلها الاقتصادي والسياسي. ومن المتوقع أن يتبع هذه الاتفاقية مزيد من أطر التعاون التي تخدم مصالح الشعبين الصديقين، وتسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.



