آل جابر: مؤتمر القضية الجنوبية بالرياض بوابة الحل الشامل

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر، أن الرعاية الكريمة التي توليها المملكة العربية السعودية لمؤتمر القضية الجنوبية المنعقد في العاصمة الرياض، تمثل خطوة مفصلية في مسار الأزمة اليمنية. وأوضح السفير عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أن هذا الحراك الدبلوماسي يهدف بشكل رئيسي إلى جمع كافة الشخصيات والقيادات الجنوبية الفاعلة والمؤثرة، وذلك وفق منهجية قائمة على عدم التمييز أو الإقصاء لأي طرف.
وأشار آل جابر إلى أن الهدف الاستراتيجي من هذا التجمع هو الخروج بتصور شامل وموحد للحلول العادلة التي تنصف القضية الجنوبية، بما يلبي تطلعات وإرادة أبناء الجنوب، ليكون هذا التصور بمثابة حجر الزاوية الذي سيُطرح للنقاش المستفيض على طاولة الحوار السياسي الشامل لإنهاء الصراع في اليمن. وتأتي هذه الجهود في إطار سعي المملكة الدائم لرأب الصدع وتوحيد الصف اليمني لمواجهة التحديات الراهنة.
سياق تاريخي وجهود مستمرة
تأتي هذه التحركات السعودية امتداداً لدور المملكة التاريخي والريادي في احتواء الأزمات اليمنية، لا سيما منذ اندلاع الأزمة الأخيرة. وتُعد "القضية الجنوبية" أحد أعقد الملفات في المشهد اليمني منذ عام 1994، حيث ظلت محوراً أساسياً في كافة جولات التفاوض السابقة. وتعمل الرياض من خلال استضافتها لهذه المؤتمرات على تفعيل بنود اتفاق الرياض ومشاورات مجلس التعاون الخليجي، التي نصت دائماً على ضرورة إشراك المكونات الجنوبية كطرف أصيل في معادلة السلام.
تغليب المصلحة الوطنية
وفي سياق متصل، أشاد السفير السعودي بالقرارات الشجاع التي اتخذتها قيادات المجلس الانتقالي، واصفاً إياها بالخطوات التي تعكس حرصاً كبيراً على مستقبل القضية الجنوبية بعيداً عن المصالح الشخصية الضيقة. وأكد أن اختيار خيار الحوار تحت مظلة الرعاية السعودية هو المسار الآمن الذي سيحظى بلا شك بدعم دولي واسع، سواء لعقد المؤتمر أو لتنفيذ مخرجاته على أرض الواقع.
أبعاد إقليمية ودولية
ويرى مراقبون للشأن اليمني أن نجاح هذا المؤتمر برعاية المملكة سيشكل نقطة تحول كبرى، حيث أن توحيد المكونات الجنوبية وإنهاء حالة التباين الداخلي يعد شرطاً أساسياً للوصول إلى سلام مستدام في اليمن. كما أن الدعم الدولي المتوقع لمخرجات هذا المؤتمر يعكس الثقة العالمية في الدبلوماسية السعودية وقدرتها على جمع الفرقاء، مما يمهد الطريق نحو استعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها، وتحقيق الاستقرار الذي ينشده الشعب اليمني والمجتمع الدولي في هذه المنطقة الحيوية من العالم.



