مجموعة السبع تطالب أطراف نزاع السودان بتنفيذ إعلان جدة

دعت مجموعة السبع، إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، أطراف النزاع في السودان إلى الوقف الفوري والدائم للأعمال القتالية، مشددة على ضرورة تنفيذ الالتزامات الإنسانية الموقعة ضمن إعلان جدة لحماية المدنيين العزل وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية دون أي عوائق. وحذرت المجموعة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتكاب فظائع جديدة في مدن سودانية محورية مثل مدينة الأبيض والفاشر.
أهمية إعلان جدة كخارطة طريق لإنهاء الأزمة السودانية
يعود الصراع في السودان إلى منتصف أبريل من عام 2023، حيث اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. هذا النزاع الدامي أسفر عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين داخلياً وخارجياً، مما خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حالياً. وفي ظل هذا التدهور، رعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية محادثات في مدينة جدة أسفرت عن توقيع إعلان جدة لحماية المدنيين في مايو 2023. يمثل هذا الاتفاق حجر الأساس لأي تسوية سياسية مستقبليّة، حيث يلتزم فيه الطرفان بالامتناع عن أي هجمات تلحق الضرر بالمدنيين وتسهيل العمل الإنساني.
قلق دولي متزايد وتحذيرات من اتساع رقعة الانتهاكات
أعرب وزراء خارجية دول مجموعة السبع عن قلقهم البالغ إزاء الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان في مناطق كردفان، ودارفور، والنيل الأزرق، لا سيما بعد الهجمات والحصار الذي شهدته مدينة الفاشر. وحث البيان الصادر عن دائرة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل الأطراف المتنازعة على الانخراط بجدية وبحسن نية في مفاوضات مباشرة تهدف إلى وقف إطلاق النار وتخفيف حدة التصعيد في مدينة الأبيض، بدعم من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو، والرامية إلى التوصل لهدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار.
تأثيرات الأزمة السودانية ومطالبات بتوسيع حظر الأسلحة
يمتد تأثير النزاع في السودان إلى أبعاد إقليمية ودولية بالغة الخطورة؛ حيث يهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ويزيد من تدفقات اللاجئين نحو دول الجوار وأوروبا. ومن هذا المنطلق، شددت مجموعة السبع على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعت الأطراف الخارجية إلى التوقف الفوري عن تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي أو مالي لأطراف النزاع. كما طالبت المجموعة مجلس الأمن الدولي بتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة ليشمل كافة الأراضي السودانية لمنع تغذية الصراع. وجددت المجموعة والاتحاد الأوروبي التزامهما بسيادة السودان ووحدته، ورفض أي مبادرات أحادية قد تؤدي إلى تقسيم البلاد، مؤكدين دعمهم لتطلعات الشعب السوداني في الانتقال الديمقراطي السلمي.



