تفاصيل جائزة الابتكار العالمية في المياه بنسختها الرابعة

تواصل الهيئة السعودية للمياه استقبال مشاركات المبتكرين والباحثين من مختلف أنحاء العالم في النسخة الرابعة من جائزة الابتكار العالمية في المياه (GPIW). وتستهدف هذه الجائزة الرائدة استقطاب الشركات الناشئة، الجامعات، مطوري التقنيات، ورواد الأعمال، لتقديم حلول إبداعية تسهم في معالجة التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع المياه على الكوكب، مما يعزز مكانة المملكة العربية السعودية كمنصة عالمية تلتقي فيها العقول والخبرات لصناعة مستقبل مائي مستدام.
آفاق جديدة تطرحها جائزة الابتكار العالمية في المياه
تتميز النسخة الرابعة من الجائزة بإطلاق فئة جديدة ومبتكرة تُعنى بترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة استخدامها. وتهدف هذه الإضافة النوعية إلى تحفيز الابتكارات التي تسهم في إدارة الطلب على المياه، وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة، وتوسيع نطاق تبني التقنيات الداعمة للاستدامة البيئية في مختلف القطاعات الحيوية.
وإلى جانب الفئة الجديدة، تغطي مسارات الجائزة مجالات تقنية متقدمة تشمل: تقنيات إنتاج المياه والتحلية الحديثة، استصلاح المياه وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، تقنيات التصريف الصفري، الرقمنة والأتمتة والإدارة الذكية للمياه، بالإضافة إلى حلول مياه الصرف الصحي ذات الكفاءة الاقتصادية العالية. وتتيح الجائزة للمشاركين تقديم ابتكاراتهم في مختلف مراحل النضج التقني، بدءاً من الأفكار والنماذج الأولية وصولاً إلى التطبيقات التجارية والتشغيلية الفعالة.
ريادة سعودية في مواجهة شح المياه العالمي
تأتي هذه الجائزة في سياق تاريخي يعكس الريادة الطويلة للمملكة العربية السعودية في قطاع المياه. فالمملكة، بوصفها أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، تمتلك إرثاً غنياً من الخبرات والتقنيات التي مكنتها من التغلب على التحديات الجغرافية والمناخية الصعبة. ولم تعد المملكة مجرد مستهلك للتقنيات المائية، بل تحولت إلى مصدر رئيسي للحلول والابتكارات على المستوى الدولي.
ويأتي إطلاق الجائزة تجسيداً لالتزام المملكة بدعم البحث العلمي والابتكار كأدوات أساسية لتحقيق الأمن المائي المستدام، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية في مقدمة أولوياتها.
الأثر المتوقع للابتكارات المائية محلياً ودولياً
من المتوقع أن تحدث الابتكارات المشاركة في الجائزة تأثيراً إيجابياً ملموساً على الصعد المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، تسهم هذه الحلول في خفض تكاليف إنتاج المياه وتقليل الانبعاثات الكربونية المصاحبة لعمليات التحلية، مما يدعم مبادرات الشرق الأوسط الأخضر.
أما على الصعيد الدولي، فإن الجائزة تمثل حلقة وصل حيوية لربط المبتكرين والباحثين بالجهات التشغيلية والاستثمارية، مما يسرع من وتيرة تبني الحلول غير التقليدية لمواجهة أزمات الجفاف وشح المياه التي تهدد ملايين البشر حول العالم، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
مواعيد هامة وقصة نجاح مستمرة
جدير بالذكر أن استقبال طلبات المشاركة في النسخة الرابعة قد بدأ في 8 يونيو 2026 ويستمر حتى 30 سبتمبر 2026. ومن المقرر إقامة الحفل الختامي لتكريم الفائزين في 7 ديسمبر 2026 بمدينة جدة، وذلك على هامش مؤتمر الابتكار في استدامة المياه في نسخته الخامسة.
وتسعى النسخة الحالية للبناء على النجاح الاستثنائي للنسخة السابقة، والتي شهدت إقبالاً واسعاً باستقطابها 2,570 طلب مشاركة من 119 دولة، مثلت 316 جهة ومؤسسة عالمية، وانتهت بتكريم 14 فائزاً بعد تقييم دقيق من لجنة تحكيم دولية ضمت 28 خبيراً من 12 دولة.



