أخبار السعودية

مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة: 58 محطة رصد جديدة

كشفت بيانات حديثة صادرة عن مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة عن انتشار شبكة واسعة لمحطات رصد الإشعاع الشمسي في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، حيث بلغ عددها 58 محطة موزعة جغرافياً بدقة عالية. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتوفير قاعدة بيانات علمية متكاملة تدعم بشكل مباشر مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة، وتضمن تغطية معظم البيئات المناخية والمناطق الحضرية، الساحلية، والصحراوية، مما يمهد الطريق لتحول تاريخي في قطاع الطاقة الوطني.

توزيع محطات الرصد لدعم مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة

تتوزع هذه المحطات الـ 58 بشكل مدروس لضمان دقة البيانات المجمعة في كافة أنحاء البلاد. وتستحوذ منطقة الرياض على النصيب الأكبر بـ 13 محطة تشمل مواقع في العاصمة الرياض، وملهم، ووادي الدواسر، والدوادمي، والأفلاج، والمجمعة، وشقراء، وعفيف، بالإضافة إلى محطات داخل مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وجامعة الملك سعود، وجامعة الأميرة نورة، والأحياء المحيطة بالعاصمة.

وفي منطقة مكة المكرمة، تبلغ عدد المحطات 9 محطات تنتشر في مكة المكرمة، وجدة، والطائف، وثول، ورنية، والليث، والقنفذة، وهَدَا الشام، وعسفان، بما يغطي الجامعات والمعاهد التقنية. كما تضم منطقة المدينة المنورة محطات في المدينة المنورة، وينبع، ومهد الذهب، والحناكية.

أما في المنطقة الشرقية، فتوجد 7 محطات في الأحساء، والدمام، والخفجي، والجبيل، والظهران، وحفر الباطن، والقيصومة. وتضم منطقة عسير محطات في أبها، وسراة عبيدة، والفرشة، إلى جانب محطات في منطقة الباحة، ومنطقة جازان (جازان، وفرسان، والعارضة).

وتمتد الشبكة كذلك إلى المناطق الشمالية، حيث توجد محطات في الجوف وبسيطا، وفي منطقة الحدود الشمالية بمدن عرعر، ورفحاء، والعويقيلة. بالإضافة إلى محطات في منطقة تبوك تشمل تبوك، والوجه، وضباء، وحقل، وأملج، وتيماء. وتوجد محطات أخرى في نجران، وشرورة، ويدمة، فضلاً عن محطة في جامعة القصيم بمنطقة القصيم، وأخرى في حائل.

السياق التاريخي للتحول نحو الطاقة النظيفة في السعودية

تاريخياً، اعتمدت المملكة العربية السعودية بشكل رئيسي على النفط والغاز كمصدرين أساسيين لإنتاج الكهرباء وتلبية الاحتياجات الصناعية المتزايدة. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، وضعت المملكة استراتيجية طموحة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية. يمثل رصد الإشعاع الشمسي بدقة خطوة أساسية بدأت منذ سنوات عبر شراكات بحثية متطورة، حيث تهدف المملكة إلى الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل الذي يدمج الطاقة المتجددة بنسبة 50% بحلول عام 2030، مما يجعل هذه المحطات الـ 58 ركيزة أساسية في التحول من الاعتماد التقليدي على الوقود الأحفوري إلى الريادة العالمية في الطاقة المستدامة.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع لمحطات الرصد

تتجاوز أهمية هذه الشبكة الوطنية مجرد جمع البيانات الفنية، لتلقي بظلالها الإيجابية على عدة مستويات:

  • محلياً: تسهم هذه المحطات في توفير بيانات دقيقة وطويلة المدى حول الموارد الشمسية، مما يدعم دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمستثمرين والشركات المطورة للمشاريع. تقوم المحطات برصد المكونات الثلاثة للإشعاع الشمسي: الإشعاع الشمسي المباشر (DNI)، والإشعاع الأفقي العالمي (GHI)، والإشعاع الأفقي المنتشر (DHI)، إلى جانب المعايير المناخية الأخرى، مما يقلل من المخاطر الاستثمارية ويزيد من كفاءة محطات توليد الطاقة الشمسية.
  • إقليمياً ودولياً: تعزز هذه الجهود مكانة المملكة كقائد إقليمي في مكافحة التغير المناخي من خلال مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”. كما يسهم هذا التطور في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في التقنيات البيئية، مما يدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية وتقديم نموذج يحتذى به في التحول الطاقي المستدام.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى