أخبار السعودية

تفاصيل انتقال موظفي وزارة الصحة إلى شركة الصحة القابضة

أعلنت شركة الصحة القابضة عن تحقيق نجاح استثنائي في المرحلة الثانية من خطة انتقال موظفي وزارة الصحة إلى التجمعات الصحية السبعة المستهدفة، حيث أبدى أكثر من 87% من الموظفين المشمولين رغباتهم خلال الأيام الثلاثة الأولى فقط من بدء إرسال عروض الانتقال. وتجاوزت نسبة قبول هذه العروض 99% ممن استجابوا، في مؤشر قوي يعكس نجاح برامج التهيئة وارتفاع مستوى الوعي بمستهدفات التحول الصحي الشامل في المملكة العربية السعودية.

تفاصيل استجابة الكوادر لعملية انتقال موظفي وزارة الصحة

تستهدف المرحلة الثانية من هذا البرنامج الوطني الضخم أكثر من 68 ألف موظف وموظفة من الكوادر الصحية والإدارية. وتتوزع هذه الكوادر على سبعة تجمعات صحية رئيسية تشمل: الأحساء، والطائف، ونجران، وحائل، وتبوك، والحدود الشمالية، وحفر الباطن. وقد بدأت الشركة في إرسال عروض الانتقال رسميًا يوم الخميس 25 يونيو 2026.

وأكدت الصحة القابضة أن هذا التفاعل الإيجابي الكبير جاء ثمرة لجهود مكثفة وبرامج تهيئة سبقت إطلاق إجراءات الانتقال. وشملت هذه البرامج ورش عمل واجتماعات تعريفية شاملة مع المنسوبين، بالإضافة إلى تشغيل مراكز اتصال متخصصة تعمل على مدار الساعة للإجابة عن الاستفسارات ومساندة الموظفين في استكمال إجراءاتهم وتطويرهم المهني، وذلك بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وجهات ذات علاقة.

التحول الصحي في المملكة: سياق تاريخي ورؤية طموحة

يأتي مشروع انتقال موظفي وزارة الصحة كجزء لا يتجزأ من برنامج تحول القطاع الصحي، وهو أحد البرامج الأساسية لتحقيق رؤية المملكة 2030. تاريخيًا، كان القطاع الصحي في المملكة يعتمد بشكل مباشر على وزارة الصحة كمشغل ومشرع في آن واحد. ومع إطلاق الرؤية المباركة، تقرر فصل الأدوار لتتفرغ الوزارة للجانب التشريعي والرقابي، بينما تتولى شركة الصحة القابضة عبر تجمعاتها الصحية إدارة وتشغيل الخدمات الطبية بكفاءة تشغيلية عالية تحاكي القطاع الخاص.

وقد استندت هذه الإجراءات النظامية إلى قرار مجلس الوزراء رقم (616)، الذي وضع الأطر القانونية والتنظيمية لضمان حفظ حقوق الموظفين وضمان استقرارهم الوظيفي ومزاياهم المالية عند الانتقال، مما ساهم في تبديد المخاوف وبناء الثقة بين الكوادر البشرية والمنظومة الجديدة.

الأثر المتوقع للتحول الصحي محليًا وإقليميًا

يهدف هذا التحول الهيكلي إلى إحداث نقلة نوعية في جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء. محليًا، يسهم الانتقال في تطبيق “نموذج الرعاية الصحية الحديث” الذي يركز على الوقاية قبل العلاج وتسهيل الوصول للخدمات الطبية. كما يتيح للكوادر الوطنية فرصًا غير مسبوقة للتطور المهني والتدريب المستمر في بيئة عمل محفزة وقائمة على الأداء.

أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن نجاح المملكة في نقل أكثر من 130 ألف موظف (خلال المرحلتين الأولى والثانية) بسلاسة وبنسب قبول تفوق 99% يمثل نموذجًا يحتذى به في إدارة التغيير للمؤسسات الحكومية الكبرى. ويعزز هذا التحول من جاذبية القطاع الصحي السعودي للاستثمارات الأجنبية والشراكات الدولية، مما يضع المملكة في ريادة خارطة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط.

مواعيد هامة وخيارات الموظفين المتاحة

أوضحت الشركة أن الموظفين المشمولين بالمرحلة الثانية لا يزال بإمكانهم مراجعة عروض الانتقال المتاحة لهم وإبداء خيار القبول أو الرفض عبر المنصات والقنوات المعتمدة. وحددت الساعة الثانية عشرة ظهرًا من يوم السبت 4 يوليو 2026 كآخر موعد لاستقبال الردود.

يُذكر أن المرحلة الأولى من المشروع كانت قد شملت تجمعات الشرقية، والقصيم، والرياض الصحي الثاني، وأسفرت عن انتقال أكثر من 62 ألف موظف وموظفة بنسبة قبول تجاوزت أيضًا 99%، لتواصل شركة الصحة القابضة مسيرتها في إدارة وتشغيل 20 تجمعًا صحيًا في مختلف مناطق المملكة تلبيةً لتطلعات القيادة الرشيدة ومستهدفات الرؤية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى