أخبار السعودية

الرقابة النووية والإشعاعية تلزم بحفظ سجلات العاملين 30 عاماً

أعلنت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في المملكة العربية السعودية عن إلزام كافة المنشآت المرخصة باتخاذ التدابير اللازمة لرصد وتقييم جرعات التعرض الإشعاعي المهني للعاملين لديها. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهيئة المستمرة لضمان تعزيز مستويات الحماية والسلامة في بيئات العمل الخاضعة للرقابة، وتطبيق أعلى المعايير الدولية للوقاية من الإشعاعات المؤينة وحماية الكوادر البشرية العاملة في هذا القطاع الحيوي.

ضوابط صارمة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية لحماية الكوادر الوطنية

أوضحت الهيئة أن الاشتراطات الجديدة تفرض على جهات العمل توفير أجهزة قياس الجرعة الإشعاعية الفردية المعروفة بـ “Dosimeter” لجميع الموظفين والممارسين لمهامهم داخل المناطق الرقابية. كما شددت اللوائح على ضرورة إبلاغ العامل فوراً بأي تعرض يتجاوز قيود الجرعات المعتمدة نظامياً، لضمان الشفافية والتدخل السريع عند الحاجة.

وفي سياق متصل، بينت اللوائح التنظيمية وجوب إخطار الهيئة والعامل دون أي تأخير بنتائج الرصد الفردي وتقييمات الجرعة في حالات التعرض العرضي أو الطارئ. وأكدت الهيئة على إلزامية حفظ سجلات التعرض المهني لكل موظف طوال حياته المهنية وحتى بلوغه سن الـ 75 عاماً، وبمدة لا تقل عن 30 عاماً بعد انتهاء فترة عمله أو تقاعده، مما يضمن متابعة صحية دقيقة وطويلة الأمد للكوادر البشرية.

السياق التاريخي لتنظيم الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية

تأسست هيئة الرقابة النووية والإشعاعية كجهة تنظيمية مستقلة تهدف إلى تنظيم الأنشطة والممارسات والمرافق التي تنطوي على استخدامات سلمية للطاقة النووية والإشعاعات المؤينة في المملكة. وتأتي هذه القرارات امتداداً لرؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى توطين التقنيات الحديثة وتطوير قطاع الطاقة والرعاية الصحية والبحث العلمي مع الالتزام التام بأعلى معايير الأمان النووي. تاريخياً، عملت المملكة على توقيع العديد من الاتفاقيات الدولية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، مما يعكس التزامها بالمعايير العالمية للأمن والأمان النوويين وحماية البيئة والإنسان من الآثار الضارة للإشعاع.

الأثر المتوقع للقرارات الجديدة محلياً ودولياً

على الصعيد المحلي، تسهم هذه الإجراءات الرقابية بشكل مباشر في تحسين ممارسات الحماية الإشعاعية في بيئات العمل المختلفة، مثل المستشفيات، والمراكز البحثية، والمنشآت الصناعية التي تستخدم التقنيات الإشعاعية. كما تضمن الكشف المبكر عن أي ارتفاع غير معتاد في مستويات الإشعاع، مما يتيح استباقية التعامل مع المخاطر وحماية الصحة العامة للعاملين.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولى، فإن تبني المملكة لهذه المعايير الصارمة يعزز من مكانتها كدولة رائدة في الاستخدام السلمي والآمن للتقنيات النووية. ويسهم هذا الالتزام في بناء الثقة مع الشركاء الدوليين والمستثمرين في قطاع الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة، ويؤكد ريادة المملكة في تطبيق توصيات اللجنة الدولية للحماية من الإشعاع (ICRP)، مما يضع نموذجاً يحتذى به في المنطقة لضمان سلامة العاملين في الحقل الإشعاعي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى