أخبار العالم

زلزال الفلبين.. هزة بقوة 6.6 درجات تضرب جزيرة مينداناو

ضرب زلزال الفلبين الجديد بقوة 6.6 درجات على مقياس ريختر جزيرة مينداناو الواقعة في الجزء الجنوبي من البلاد، اليوم الاثنين، دون أن يسفر عن وقوع أضرار مادية أو خسائر بشرية فورية. وأفاد المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل (فيفولكس) بأن مركز الهزة الأرضية كان على عمق 86 كيلومترًا تحت سطح الأرض، مؤكدًا أنه من غير المتوقع حدوث أضرار جسيمة نظراً لعمق مركز الزلزال في هذه المنطقة البحرية.

تفاصيل زلزال الفلبين الأخير وعلاقته بالأنشطة السابقة

أوضح مدير المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل، تيريسيتو باكولكول، أن هذا النشاط الزلزالي الأخير منفصل تمامًا ولا علاقة له بالزلزال العنيف الذي بلغت قوته 7.8 درجات وضرب جزيرة مينداناو في الثامن من يونيو الماضي. وأشار باكولكول إلى أن مركز زلزال اليوم يقع على بعد يزيد عن 250 كيلومترًا من مركز الزلزال السابق، مما يؤكد استقلالية الصدوع الجيولوجية المتحركة في الحالتين. وفي سياق متصل، كشفت وكالة الدفاع المدني الفلبينية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي وقع الأسبوع الماضي إلى 65 قتيلاً، في حين لا يزال نحو 36 شخصًا في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ الميدانية.

موقع الفلبين الجغرافي وحزام النار الهادي النشط

تاريخياً، تعد الفلبين واحدة من أكثر الدول عرضة للكوارث الطبيعية في العالم، وتحديداً الهزات الأرضية والأنشطة البركانية. يعود ذلك إلى موقع الأرخبيل الفلبيني الجغرافي الفريد فوق ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ (Pacific Ring of Fire). هذا الحزام عبارة عن منطقة جغرافية شاسعة على شكل حدوة حصان تتميز بنشاط زلزالي وبركاني مكثف نتيجة لحركة وتصادم الصفائح التكتونية، مثل صفيحة الفلبين والصفيحة الأوراسية. وتتعرض البلاد سنوياً لآلاف الهزات الأرضية، ومعظمها خفيف ولا يشعر به السكان، إلا أن الهزات القوية تظل خطراً دائماً يهدد البنية التحتية والمناطق الساحلية المأهولة بالسكان.

التداعيات الإقليمية وأهمية الاستعداد للكوارث

على الصعيد المحلي والإقليمي، تثير هذه الهزات المتكررة قلقاً مستمراً بشأن سلامة المجتمعات المحلية في جنوب الفلبين، لا سيما في جزيرة مينداناو التي تعاني من تكرار الأنشطة الزلزالية. وتؤثر هذه الأحداث بشكل مباشر على خطط التنمية الاقتصادية والسياحة في المنطقة، مما يدفع الحكومة الفلبينية بالتعاون مع المنظمات الدولية إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتحديث معايير البناء المقاوم للزلازل. دولياً، يتابع خبراء الجيولوجيا والمراكز العالمية لرصد الزلازل هذه التطورات بدقة لفهم سلوك الصفائح التكتونية في جنوب شرق آسيا، مما يساهم في تحسين نماذج التنبؤ بالمخاطر الطبيعية وتقليل الخسائر البشرية والمادية على مستوى العالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى