رئيس جمعية طويق: توظيف 6 آلاف كادر وطني بـ 90 مليون ريال

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين الكفاءات السعودية وتطوير سوق العمل، حققت جمعية طويق لصناعة الكوادر البشرية قفزات نوعية وإنجازات استثنائية في مجالات التأهيل والتوظيف. وفي حوار خاص، كشف رئيس مجلس إدارة الجمعية، الأستاذ خالد العبيد، عن نجاح الجمعية في توظيف أكثر من 6 آلاف كادر وطني بقيمة مالية بلغت 90 مليون ريال سنوياً، مؤكداً أن طموح الجمعية لا يحده حدود وأنها لن تترك أي محافظة في المملكة دون مكتب تنسيقي يخدم أبناءها وبناتها.
رؤية جمعية طويق في التحول من الرعوية إلى التنموية
تأسست جمعية طويق بمباركة ودعم كريم من سمو أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وسمو نائبه الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز. وجاءت هذه الانطلاقة لتلبي حاجة ملحة في سوق العمل السعودي، حيث تضم الجمعية نخبة من الخبرات الوطنية الشابة المتخصصة في إدارة الموارد البشرية. وتأتي هذه الخطوة في سياق تاريخي يشهد فيه القطاع غير الربحي في المملكة تحولاً جذرياً من تقديم المساعدات الإغاثية التقليدية إلى تمكين الأفراد مهنياً وتأهيلهم للاعتماد على الذات.
وأوضح العبيد أن الجمعية ليست كياناً إغاثياً، بل هي مؤسسة مهنية متخصصة تعمل على سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.
أرقام وإنجازات: كيف تساهم الجمعية في دعم الاقتصاد الوطني؟
تحدث لغة الأرقام بوضوح عن الأثر الاقتصادي الكبير الذي تحققه الجمعية؛ فقد نجحت في إلحاق أكثر من 5,600 شاب وفتاة بسوق العمل، وتوفير ما يزيد عن 3,000 فرصة تدريبية متقدمة في مجالات تقنية واعدة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وتقدر القيمة المالية السنوية للوظائف التي وفرتها الجمعية بنحو 90 مليون ريال سعودي، تشمل الرواتب والتأمين الطبي بالتعاون مع القطاع الخاص، مما يرفع الناتج المحلي الإجمالي ويقلص معدلات البطالة.
وتتوزع جهود الجمعية حالياً عبر 9 مكاتب تنسيقية تغطي مناطق غير مركزية، مع خطة طموحة للتوسع الشامل لتغطية كافة محافظات ومناطق المملكة بحلول نهاية عام 2027، لضمان وصول خدمات التأهيل والتوظيف إلى المناطق الطرفية التي قد تفتقر لوجود الشركات الكبرى.
تمكين المرأة والشرائح الأكثر احتياجاً في سوق العمل
تماشياً مع ركائز رؤية 2030 في تمكين المرأة، تفخر الجمعية بأن العنصر النسائي يمثل ما بين 75% إلى 80% من كوادرها الوظيفية، بل إن القيادات التنفيذية وأغلب الإدارات تقودها كفاءات نسائية أثبتت جدارتها العالية. وقد توجت هذه الجهود بحصول الجمعية على جوائز تقديرية لتميزها في هذا الملف.
بالإضافة إلى ذلك، تضع الجمعية فئات محددة على رأس أولوياتها تماشياً مع القرارات الوزارية التي تتيح للقطاع الخاص تكليف عاملين سعوديين لدى القطاع غير الربحي. وتشمل هذه الفئات: الأيتام، الأشخاص ذوي الإعاقة، أبناء وأسر شهداء الواجب، المتعافين من الإدمان وأسرهم، السجناء المفرج عنهم، وذوي الدخل المحدود، بهدف تحويلهم من متلقين للضمان الاجتماعي إلى طاقات منتجة ومساهمة في التنمية.
التحول الرقمي والاستدامة المالية لضمان المستقبل
لمواجهة الطلب المتزايد على خدماتها، حيث قفز عدد زوار الموقع الإلكتروني مؤخراً إلى أكثر من 106 آلاف زائر خلال أسبوع واحد، تعمل الجمعية على تطوير تطبيق ذكي شامل بالتعاون مع شركة تقنية عالمية، ومن المقرر تدشينه مطلع عام 2027 لتسهيل إدارة العمليات وتتبع الموظفين.
وفيما يتعلق بالاستدامة المالية، أسست الجمعية شركة “موارد طويق” المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية والوظيفية للشركات برسوم إدارية، كما تستعد لإطلاق “وقف نوعي” ليكون رافداً مالياً مستداماً يضمن استمرارية مشاريعها التنموية والتدريبية المجانية بالكامل للمواطنين.



