أخبار السعودية

إعفاء 6 فئات من الاختبارات المركزية بمدارس التعليم العام

أعلنت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية عن صدور تنظيمات جديدة تقضي بإعفاء ست فئات طلابية محددة من أداء الاختبارات المركزية بمدارس التعليم العام للفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الحالي 1447 / 1448 هـ. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الوزارة المستمر لتطوير المنظومة التعليمية وضمان دقة قياس التحصيل العلمي للطلاب بما يتناسب مع قدرات وظروف كل فئة دراسية، مع الحفاظ على معايير الجودة الأكاديمية الشاملة.

الفئات المستثناة من أداء الاختبارات المركزية بمدارس التعليم العام

أوضحت الوزارة بالتفصيل الفئات الست التي يشملها قرار الإعفاء من هذه الاختبارات الوطنية والتقييمات المركزية. وتضم هذه القائمة طلاب وطالبات مدارس تعليم الكبيرات، ومدارس التعليم المستمر، بالإضافة إلى معاهد ومراكز التربية الخاصة. كما يمتد الإعفاء ليشمل جميع فئات طلاب التربية الخاصة المدمجين كلياً أو جزئياً في مدارس التعليم العام.

وإلى جانب هذه الفئات، أشار القرار الوزاري إلى إعفاء الطلاب المبتعثين الخارجيين ضمن برنامج الابتعاث الرياضي المرموق «صقور المستقبل»، بالإضافة إلى الطلاب الذين يؤدون اختباراتهم خارج المملكة، أو أولئك الذين يدرسون ويؤدون امتحاناتهم عن بُعد نظراً لظروف صحية أو اجتماعية خاصة تمنعهم من الحضور الفعلي للمدارس.

تطور أدوات التقييم والقياس في التعليم السعودي

تعتبر الاختبارات المركزية أداة تقييمية هامة تبنتها وزارة التعليم السعودية على مدار السنوات الماضية كجزء من خططها الاستراتيجية لتطوير قطاع التعليم تماشياً مع رؤية المملكة 2030. تهدف هذه الاختبارات إلى قياس نواتج التعلم بشكل دوري ومستمر، ومقارنة مستويات التحصيل الدراسي بين المدارس والإدارات التعليمية المختلفة.

وتاريخياً، ساهمت هذه الأدوات التقييمية في تقديم قراءات إحصائية دقيقة ساعدت صناع القرار في وضع الخطط العلاجية وسد الفجوات التعليمية، مما يضمن رفع كفاءة المخرجات التعليمية لتواكب المعايير الدولية وتنافس في المؤشرات العالمية للتعليم.

آلية تطبيق الاختبارات والمستويات المستهدفة

في المقابل، أكدت وزارة التعليم على استمرار تطبيق الاختبارات المركزية بانتظام على بقية طلاب وطالبات مدارس التعليم العام الحكومي والأهلي. ويستهدف هذا التقييم تحديداً طلاب الصفين الثالث والسادس من المرحلة الابتدائية، بالإضافة إلى طلاب الصف الثالث المتوسط.

وتشمل المواد الدراسية المستهدفة بالتقييم المركزي مادتي اللغة العربية والرياضيات لجميع الصفوف المذكورة، في حين يُضاف لطلاب الصفين السادس الابتدائي والثالث المتوسط اختبارات في مادتي العلوم واللغة الإنجليزية. وشددت الوزارة على أهمية هذه الاختبارات في تحديد نقاط القوة والضعف في الأداء التعليمي العام، واستخلاص بيانات دقيقة تعكس مدى تمكن الطلبة من المهارات الأساسية.

الأثر المتوقع والضوابط التنظيمية للمدارس

من المتوقع أن يسهم هذا القرار محلياً في تخفيف الضغط النفسي والأكاديمي على الفئات المستثناة، ومراعاة الفروق الفردية والظروف الخاصة للطلاب، مما يعزز من بيئة تعليمية شاملة وداعمة للجميع. وعلى المستوى الإقليمي والدولي، تعكس هذه الخطوات مرونة النظام التعليمي السعودي وقدرته على الموازنة بين تطبيق معايير الجودة العالمية ومراعاة الجوانب الإنسانية والتربوية للطلاب.

وفيما يخص الضوابط التنظيمية، وجهت الوزارة المدارس بعدم تكليف معلمي ومعلمات المواد المستهدفة بأعمال الملاحظة والمراقبة أثناء تطبيق اختبارات تخصصاتهم. كما اشترطت رصد درجات الطلاب في نظام «نور» الإلكتروني وإصدار النتائج من 40 درجة فقط للورقة الاختبارية، مع التأكيد على عدم إدراج أسماء الطلاب المعفيين في برامج الرصد المخصصة للاختبار المركزي، وكتابة عبارة «غائب» لمن يتخلف عن الحضور من الطلاب المطالبين بالاختبار.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى