حصيلة ضحايا زلزال الفلبين ترتفع إلى 41 قتيلًا ومئات الجرحى

أعلنت السلطات الفلبينية عن ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال الفلبين القوي الذي ضرب المناطق الجنوبية إلى 41 قتيلًا وأكثر من 450 مصابًا حتى الآن. ولا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن أربعة مفقودين تحت الأنقاض، وسط مخاوف من اتساع رقعة الدمار في الأقاليم المتضررة جراء الهزات الارتدادية المتتالية التي تلت الكارثة. ووقع الزلزال العنيف، الذي بلغت قوته 7.8 درجات على مقياس ريختر، قبالة سواحل إقليم سارانجاني بالقرب من جزيرة مينداناو، مما أثار حالة من الذعر وأدى لإطلاق تحذيرات واسعة من موجات تسونامي مدمرة.
حزام النار الهادي: لماذا يتكرر زلزال الفلبين باستمرار؟
تاريخيًا، لا يعد زلزال الفلبين الأخير حدثًا معزولًا؛ إذ تقع الأرصاد الفلبينية ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار في المحيط الهادئ” (Pacific Ring of Fire). وتتميز هذه المنطقة الجغرافية بنشاط زلزالي وبركاني كثيف للغاية نتيجة لحركة الصفائح التكتونية المستمرة. وعلى مر العقود الماضية، شهدت الفلبين سلسلة من الزلازل المدمرة التي خلفت آلاف الضحايا وخسائر مادية بمليارات الدولارات، مما يجعل البلاد في حالة تأهب دائم لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية وتطوير بنية تحتية قادرة على مقاومة الهزات الأرضية العنيفة.
تفاقم الأزمة الإنسانية ومراكز إيواء طارئة للمتضررين
تسببت الهزة الأرضية العنيفة في نزوح أكثر من 20 ألف شخص اضطروا لمغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة أقامتها السلطات المحلية. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الكارثة أثرت بشكل مباشر على نحو 88 ألف مواطن، مع انقطاع كامل لشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات في المناطق الأكثر تضررًا. وسجل المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل ما يزيد عن 138 هزة ارتدادية، بلغت قوة أشدها 6.7 درجات، مما زاد من مخاوف السكان ودفعهم لقضاء ليلتهم في العراء والخيام خوفًا من انهيار المباني المتصدعة.
التداعيات الاقتصادية والإقليمية لزلزال مينداناو
على الصعيد المحلي والإقليمي، يترك هذا الزلزال أثرًا اقتصاديًا بالغًا على البنية التحتية في جنوب الفلبين. فقد كشفت التقارير الرسمية عن تضرر ما يقارب ألفي منزل ونحو 117 مبنى ومرفقًا حكوميًا حيويًا. كما تأثرت حركة النقل الجوي إثر الإغلاق المؤقت لمطار جنرال سانتوس الدولي قبل استئناف عمله جزئيًا. دوليًا وإقليميًا، تثير هذه الكوارث مخاوف الدول المجاورة في جنوب شرق آسيا من موجات المد البحري (تسونامي)، مما يستدعي تفعيل بروتوكولات التنسيق الإغاثي الدولي وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لدعم جهود الإعمار والتعافي في المناطق المنكوبة.


